يقع الترخيص بها عام الفتح [1] . ونقول : أولاً : إن قولهم هذا يسقط ما رووه عن علي « عليه السلام » من أنه قد اعترض على ابن عباس بأنه امرؤ تائه ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » قد نهى عن المتعة يوم خيبر . لأن الاعتراض منه « عليه السلام » إنما يصح دليلاً لهم ، لو كان النهي في خيبر للتأبيد ، أما إذا كان موقتاً فلابن عباس أن يعترض عليه ، بأنه استدلال لا يصح ، لأنه كان نهياً تدبيرياً موقتاً ، وقد عاد الناس إلى العمل بهذا الزواج ، بعد أن انتهى وقت التحريم . ثانياً : إن حديث التحريم يوم خيبر لو صح فهو إنما كان مجرد نهي تدبيري لهم عن التزوج بنساء سوف يتركونهن بعد قليل ، فلا معنى للزواج بهن ثم تركهن ، مع احتمال أن يحدث حمل عند بعضهن فلا يعرف الأب بأن له ابناً ، ولا الأم تقدر على الاتصال بأب وليدها لتعرّفه عليه ، وتصله به . ولو أنهم كانوا قد تزوجوا بهن زواجاً دائما ، وفي نيتهم الفراق بالطلاق أمام الشهود بعد ساعة مثلاً ، ثم يذهبون إلى