3 - إن الخبرين لا يمكن أن يكونا كاذبين لصدق رواتهما وصحة طرقهما ، كما أن أحدهما لا يمكن أن يكون كاذباً لنفس هذا الدليل ، أي لصدق رواته وصحة طريقه . . فثبت صدق الخبرين معاً . . مع تقدم أحدهما على الآخر ، فيكون الثاني مؤكداً للأول ، وليس ناسخاً ، لأنهما متوافقين غير متخالفين . 4 - إنه لا يمتنع أن تكون المتعة قد أبيحت عند الحاجة ، ثم نسخت ، ثم تجددت الحاجة فأبيحت ثم نسخت إلى يوم القيامة . . ففي صدر الإسلام أبيح ترك الغسل عند التقاء الختانين وعدم الإنزال بقوله « صلى الله عليه وآله » : الماء من الماء . ثم بعد ذلك أوجب الغسل مطلقاً حين قال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل . 5 - إن التحريم بمكة كان إخباراً عن التحريم الذي صدر في خيبر ، لأن قريشاً لم يكونوا علموا بالتحريم ، لأنهم كانوا على الكفر عام خيبر . . ففي فتح مكة أخبرهم أن النكاح الذي كان جائزاً عندهم وعنده في أول الإسلام قد حرم ، وأن التحريم باقٍ إلى يوم القيامة .