وعلى تقدير ثبوته ، فلعله أراد أيام خيبر ، لأنهما كانا في سنة واحدة كما في الفتح ، وأوطاس سواء . وأما قصة تبوك ، فليس في حديث أبي هريرة التصريح بأنهم استمتعوا منهن في تلك الحالة ، فيحتمل أن يكون ذلك وقع قديماً ، ثم وقع التوديع منهن حينئذ والنهي . أو كان النهي وقع قديماً ، فلم يبلغ بعضهم فاستمروا على الرخصة ، فلذلك قرن النهي بالغضب لتقدم النهي في ذلك . . على أن في حديث أبي هريرة مقالاً ، فإنه من رواية مؤمل بن إسماعيل ، عن عكرمة بن عمار ، وفي كل منهما مقال . وأما حديث جابر ، فلا يصح ، فإنه من طريق عباد بن كثير ، وهو متروك . وأما حجة الوداع ، فهو اختلاف على الربيع بن سبرة ، والرواية عنه بأنها في الفتح أصح ، وأشهر ، فإن كان حفظه ، فليس في سياق أبي داود سوى مجرد النهي ، فلعله « صلى الله عليه وآله » أراد إعادة النهي ليشيع ، ويسمعه من لم يسمعه . فلم يبق من المواطن كما قلنا صحيحاً صريحاً سوى غزوة خيبر ، وغزوة الفتح ، وفي غزوة خيبر من كلام أهل العلم