وإن كان يثبت به المهر كاملاً إثر إبرامه ، وتستحقه الزوجة بنفس العقد ، لكنه يثبت ثبوتاً قابلاً لسقوط بعضه كالطلاق قبل الدخول . فالآية تفيد : « أن المهر يتأكد وجوبه كاملاً بالاستمتاع ، لا بعقد الزواج وحده لأنه عرضة لأن يسقط نصفه بالطلاق قبل الدخول . فيتأكد حق المرأة في تمام المهر بالدخول » [1] . ونقول : إنه كلام لا يصح وذلك لما يلي : أولاً : إن الآية الكريمة قد قالت * ( فما استمتعتم به منهن ) * . ولم تقل : فإن استمتعتم منهن . وذلك للإشارة إلى درجة الاستمتاع . . وأن قلته وكثرته ، وكونه بالدخول أو بغير الدخول . . لا يؤثر في لزوم إعطاء أجورهن إليهن كاملة غير منقوصة . . وبما أن ذلك غير متيسر في الدائم فلا بد من حملها على خصوص المنقطع ، ويكون المراد كما قلنا أكثر من مرة أن أي مقدار من الاستمتاع يوجب مقداراً من المهر ، والحكم في المتعة