ثم قال رجل برأيه ما شاء " [1] يقول الفخر الرازي : " روى محمد بن جرير الطبري في تفسيره عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي " [2] . وأنت خبير بأن تحريم زواج المتعة لم يكن من النبي صلى الله عليه وآله كما يدعيه البعض . يقول الفخر الرازي : " والقول الثاني : أن المراد بهذه الآية - آية المتعة - حكم المتعة ، وهي عبارة عن أن يستأجر الرجل المرأة بمال معلوم إلى أجل معين فيجامعها ، واتفقوا على أنها كانت مباحة في ابتداء الإسلام ، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة في عمرته تزين نساء مكة ، فشكا أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم طول العزوبة ، فقال : استمتعوا من هذه النساء ، واختلفوا في أنها هل نسخت أم لا ؟ . . . " [3] وهذا الاختلاف دليل على عدم نسخها ، خصوصا وأن آية المتعة نزلت بعد قدوم النبي صلى الله عليه وآله إلى مكة في عمرته في
: [1] الفخر الرازي : التفسير الكبير - ط 1 - المطبعة البهية المصرية - 1938 - ج 101 - ص 49 ، 50 . [2] نفس المصدر : ص 50 . [3] نفس المصدر : ص 50 .