إسم الكتاب : زبدة المقال في خمس الرسول والآل ( عدد الصفحات : 149)
فإذن يجب على من بيده مال الغير إيصاله إليه فإن عرف المال بعينه ومالكه بشخصه والا فإن عرف المال ولم يعرف مالكه أو لم يمكنه الظفر به كان المال مجهول المالك وقد دلت الروايات على وجوب التصدق به عن قبل مالكه فالمرتكز عند أذهان المتشرعة وجوب التصدق بمال الغير عن قبل مالكه إذا عرف المال ولم يمكن إيصاله إليه حتى يجعله تحت تصرفه فيتصرف فيه كيف شاء فالذي يصل إلى المالك حينئذ انما هو ثواب التصدق بماله نعم لو ظفر بمالكه ولم يرض هو بوقوع ثواب التصدق عنه وجب على المصدق ردّ عوضه إليه فيقع ثواب التصدق لنفسه دون مالكه فانقدح ان وجوب التصدق عن قبل المالك في المال المجهول مالكه أمر معلوم عند المتشرعة مرتكز في أذهانهم فمع العلم بمقدار المال لا إشكال في وجوب التصدق به بخصوصه واما مع الجهل به يبقى الإشكال في المقدار الذي يجب التصدق به بعد العلم بوجوب أصل التصدق وعليه فإذا سئل أحدهم عما أصابه من المال المختلط بالحرام وانه كيف يصنع به يحمل سؤاله على السؤال عن مقدار التصدق بعد الفراغ عن وجوبه إجمالا فيحمل الجواب بقوله عليه السّلام اخرج الخمس من ذلك المال فان اللَّه قد رضى من المال بالخمس على ان المقدار الذي يجب إخراجه بعنوان التصدق عن قبل المالك انما هو خمس المال لا أزيد فصرح بالمقدار لمكان جهل السائل به ووقوع السؤال عنه وسكت عن كونه بعنوان التصدق إحالة له على ارتكازه وعلمه به نعم انما صرح في رواية أخرى على تقدير كونها رواية مستقلة بعنوان التصدق أيضا تفضلا في الجواب وعلى هذا التقريب لم يبق ظهور لكلمة الخمس في هذه الروايات في الخمس المصطلح بل تكون ظاهرة في معناه اللغوي