فهذه جملة من الروايات الواردة في اللقطة وقد تبين الفرق بينها وبين ما وردت في الكنز موضوعا وحكما فلا بد في كل رواية ترد عليك أن تلاحظ انطباقها على أحد البابين فتفرع عليه حكمه وقد اشتبه الأمر في بعض الروايات على جمع فزعموا ورودها في الكنز مع كونها واردة في اللقطة أو في مجهول المالك مثل صحيحة عبد اللَّه بن جعفر الواردة فيما وجد في جوف دابة وقد تقدمت فنسبوا إلى الأصحاب القول بوجوب الخمس على من وجد شيئا في جوف الدابة بعد أن يعرّفه البائع ولم يعرفه استنادا إلى الصحيحة وقد عرفت عدم اندراجه تحت مفهوم الكنز والنص لم يدل على أزيد من وجوب تعريفه البائع ثم كونه ملكا للمشتري على فرض عدم معرفة البائع إياه واما تخصيص وجوب التعريف بالبائع دون غيره فلأنه هو الذي يحتمل أن يكون مالكا بحسب العادة دون غيره فان التعريف طريقي إنما يجب حيثما وجب في مظان الظفر بالمالك فيختلف دائرته سعة وضيقا حسب اختلاف دائرة احتمال الظفر بالمالك كذلك . مثلا فان وجد شيء في دار وجب