أكلته الدابة فيعرفه إياه فإن عرفه وإلا فهو للواجد رزقها اللَّه إياه . ومنها ما رواه أيضا [1] بقوله روى السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال قضى على عليه السّلام في رجل ترك دابة من جهد قال ان تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها حيث أصابها وان تركها في خوف وغير ماء ولا كلاء فهي لمن أصابها . وحكمه عليه السّلام في الفرض الأول بأنه للمالك وفي الفرض الثاني بأنه للواجد أراد به عدم جواز تملك الواجد له في الفرض الأول وجوازه في الثاني لا مكان وصوله إلى المالك عادة في الأول دون الثاني وليس المراد عدم كونه ملكا لمالكه في الفرض الثاني على تقدير وصوله إليه فهذه الرواية بمثابة رواية الشاة والبعير . واما ما دل على وجوب التعريف سنة وسائر أحكامه فمنها ما رواه الصدوق أيضا [2] بقوله وروى عن حنان بن سدير قال سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن اللقطة وأنا اسمع فقال تعرفها سنة فان وجدت صاحبها وإلا فأنت أحق بها يعني لقطة غير الحرم والظاهر ان جملة يعنى إلخ من كلام الصدوق .
[1] ( فقيه ص 389 باب اللقطة والضالة رواية 11 ) . رواه الشيخ في التهذيب عن الكليني بإسناده عن السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أن أمير المؤمنين ( ع ) قضى « الحديث » ص 117 ) . [2] ( فقيه ص 388 باب اللقطة والضالة رواية 10 ) رواه الشيخ أيضا بإسناده عن حنان قال سأل رجل أبا عبد اللَّه ( ع ) « الحديث » ص 118 ج 2 باب اللقطة .