خرجنا فسبقنا معتب إلى النفر القعود الذين ينتظرون إذن أبى عبد اللَّه عليه السّلام فقال لهم قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظفر بمثله أحد قط قيل له وما ذاك ففسره لهم فقام اثنان فدخلا على أبى عبد اللَّه عليه السّلام فقال أحدهما جعلت فداك إن أبى كان من سبايا بنى أمية وقد علمت إن بنى أمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير وأنا أحب أن تجعلني من ذلك في حل فقال وذلك إلينا ما لنا أن نحل ولا أن نحرم فخرج الرجلان وغضب أبو عبد اللَّه عليه السّلام فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأه أبو عبد اللَّه عليه السّلام فقال إلا تعجبون من فلان يجيئني فيستحلني مما صنعت بنو أمية كأنه يرى أن ذلك لنا ولم ينتفع أحد في تلك الليلة بقليل ولا كثير إلا الأولين فإنهما عينا بحاجتهما ( وهذه كما ترى أظهر من غيرها في الدلالة على ما حملنا عليه الروايات المتقدمة فإنها تدل على وقوع السبي في خلافة بنى أمية لعنهم اللَّه وأنهم كانوا يعاملون مع السبايا معاملة العبيد والإماء فيزوجونهم ويبيعونهم ويهبونهم إلى غير ذلك من التصرفات وكان عبد العزيز بن نافع ممن سبي أبوه في عصر بنى أمية وكانوا قد زوجوه فولد له عبد العزيز وكان هو محبا للأئمة ( ع ) ومعاديا لأعدائهم وكان يعتقد بطلان عمل بنى أمية ولأجل ذلك كان يعتقد عدم طيب ولادته وهذا هو الذي كان يفسد عقله ويضيق لأجله صدره فسئل الإمام عليه السّلام عنه فأراح خاطره وأزاح عنه ما أدخله في الغم حيث جعله في حل من جميع ذلك فكشف به كربه بل أخبر عليه السّلام بان كل من كان في مثل حاله فهو في حل ومن ثم قال معتب وهو بواب أبى عبد اللَّه عليه السّلام للنفر القعود ان عبد العزيز ظفر بشيء ما ظفر بمثله أحد قط ولما فسر هذا السر لذاك القوم القعود وكان أحدهم مبتلى بما كان عبد العزيز مبتلى به وأذن له في الدخول على أبي عبد اللَّه