نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 206
الامساك ، من جهة أن الأموال إذا كانت تعرض للزوال إما بالموت أو بغيره من الآفات ، فأجدر بالعاقل أن لا يبخل بانفاقه ، ولا يحرص على إمساكه ، فيكون عليه وزره ، ولغيره نفعه ، ومعنى " ولله ميراث السماوات " الآية أنه يموت من في السماوات و الأرض ، ويبقى هو جل جلاله لم يزل ولا يزال ، فيبطل ملك كل مالك إلا ملكه . وقوله : " والله بما تعملون خبير " تأكيد للوعد والوعيد في الأنفاق والبخل وغيرهما ولا يبعد جعلها دليلا على وجوب بذل نحو العلم إلى كل من يستحقه ويطلبه و يحتاج إليه ، مع عدم المانع من تقية ونحوها ، لعمومها وعدم منافاة ما روي في تفسيرها ، وكذا ورودها في زكاة المال لو سلم ، لعدم كون خصوص السبب مخصصا لأن المدار على ظاهر اللفظ ومقتضاه على حسب القوانين ، كما ثبت في الأصول ولا ينافيه سيطوقون خصوصا بالمعنى الأخير ، ويؤيده ما ورد في الأخبار من عدم المنع [ والكتمان وعدم القبول ] عن تعليم العلوم مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه آله من كتم علما عن أهله الجم بلجام من نار ، وما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا [1] ولا يخفى ما فيها من التأكيد . " ولا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم " [2] الخطاب والغيبة كما تقدم في نظيره و " فلا تحسبنهم " تأكيد للأولى ، قال في مجمع البيان : ويجوز أن يجعل بدلا والفاء زائدة [3] ومفعولا الأولى محذوفان لدلالة مفعولي الثانية عليهما ، أي هم ، و بمفازة : أي لا تظنن الذين يفرحون بما فعلوا ويريدون أن يحمدوا على ذلك ، و كذا بما لم يفعلوا وهو أشد ، أنهم بمنجاة من النار ومن تعذيبها ، بل هم قريبون بل واقعون فيها ، ولهم عذاب مؤلم . قال أيضا في مجمع البيان : ثم بين سبحانه خصلة أخرى ذميمة من خصال اليهود
[1] الكافي ج 1 ص 41 . [2] آل عمران : 188 . [3] مجمع البيان ج 2 ص 553 .
206
نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 206