نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 74
< فهرس الموضوعات > في عدم جواز التوضي باللبن وحكمه بالنبيذ < / فهرس الموضوعات > بصير مع أنه عملت الطائفة عليه - قال سألته عن الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال لا إنما هو الماء والصعيد [1] والضمير راجع إلى الطهور أو المطهر بقرينة المقام وإنما للحصر في لغة العرب ويفهم من الخبر أيضا ، وكأنه يقول عليه السلام لا يكون الطهور إلا مما وضعه الله ولم يشرع الله لعباده إلا الماء في قوله تعالى : « وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » [2] وإلا الصعيد في قوله تعالى : « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » [3] لأن الطهارة أمر شرعي ولا يجوز إلا مما قرره الشارع ، والتقرير منهما معلوم ومن غيرهما غير معلوم ولا مظنون وكأنه عليه السلام حاول بهذه الكلمة الوجيزة الرد على العامة مع الدليل . « ولا بأس بالتوضي من النبيذ إلخ » جمع الصدوق بذلك الروايتين الواردتين في هذا الباب مع الجواب عن العامة - أما الرواية الأولى فرواها الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين والظاهر أنه الكاظم أو الرضا صلوات الله عليهما ، ولا يطلق المحدث العالم هذه العبارة إلا على المعصوم كما قال الله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » [4] وروي في الأخبار المتواترة أن المراد بالصادقين هم الأئمة المعصومون صلوات الله عليهم أجمعين . قال : إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ إنما هو الماء أو التيمم فإن لم يقدر على الماء ( ظاهره أنه كلام عبد الله بن المغيرة المنقول عن أصله ) - وكان نبيذا فإني سمعت حريزا يذكر في حديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد توضأ بنبيذ ولم يقدر على الماء [5] .
[1] التهذيب باب التيمم وأحكامه . [2] الفرقان - 48 . [3] النساء - 43 . [4] التوبة - 119 . [5] التهذيب باب المياه وأحكامها خبر 11 .
74
نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 74