نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 346
< فهرس الموضوعات > شدة الحال عند الموت ( أعاذنا الله منها ) < / فهرس الموضوعات > الوصية فإذا مات فجأة يسهل عليه النزع ، ولم يحصل له مشقة المرض وغضب على الكافر ، لأنه يمكن أن يحصل له الرجوع والتوبة لو مرض أو طال مرضه ويرجع عن العناد ، ولهذا يحصل لبعضهم الرجوع فيه بسبب نياتهم الحسنة ( أو ) أخلاقهم الفاضلة ( أو ) أعمالهم الصالحة ( أو ) بسبب جهلهم ، فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ولو كانوا كفارا ، ويوفقهم ( الله خ ) للتوبة والإنابة ، وإذا لم يكن أعمالهم بهذه المثابة يخفف عنهم النزع لئلا يبقى لهم شيء يستحقون به المغفرة ، وإن كانت أعمالهم كلها باطلة ، لكن الله تعالى يعوضهم بفضله ورحمته في الدنيا بكثرة الأموال وصحة البدن وسائر النعم ، مع أنه يتم بها حجته عليهم أيضا ، ويدل على ما ذكرناه الأخبار الكثيرة ويمكن تعميم الكافر بحيث يشمل غير المؤمن المتقي يعني كافر نعم الله لأن الأسف والندامة يحصل لجميعهم في الفجأة فيفهم منه الترغيب في التجهيز وإصلاح الأعمال ورد الحقوق أو الوصية بها لئلا يموت فجأة ويكون مشغول الذمة بها . « وقال الصادق عليه السلام الموت كفارة ذنب كل مؤمن » يعني أن المؤمن كلما يقع عليه من الأمراض والبلايا فهو كفارة لذنوبه ، فإذا بقي منها شيء فالموت كفارة له ، ولا يدل على أن الموت كفارة كل ذنوبه إلا باعتبار أنه جنس مضاف ويدل على العموم وفيه شيء ، وفي الأخبار الكثيرة أنه إذا بقي شيء منه فكفارته عذاب القبر وإذا بقي منه شيء فبأهوال يوم القيمة ، والظاهر من الأخبار أن الإمامية لا تدخل جهنم لأنهم هم الفرقة الناجية ، وإن وقع في بعضها أن لا تتكلوا علينا فإن من المذنبين من لا تلحقه شفاعتنا إلا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة ، وإن احتمل أن يكونوا غير الإمامية من سائر فرق الشيعة أو من بعض العامة إذا كان لهم محبة وانقطاع إليهم كما يظهر من الأخبار ، وبالجملة المؤمن يجب أن يكون بين الخوف والرجاء وإن كانت أعماله كلها صالحة بل خوف الأتقياء أكثر ، وإن كان رجاؤهم من فضل الله ورحمته أعظم ، بل ينبغي أن يكون الخوف من أعماله ، والرجاء من فضله متساويين ، إلا في حال الشيب والمرض
346
نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 346