نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 335
يشيبون ، وكانت لحاهم سودا كما يظهر من أخبار أخر وأنه اشتبه إبراهيم بإسماعيل سلام الله عليهما ، فكل من يرى واحدا منهما يتخيل أنه الآخر ويشتبه عليه ، فمن الله عليه ببياض الشعر لزوال الاشتباه ولما يذكر هنا « وأنه ثنى لحيته » أي عطفها وأما لها حتى رآها « فرأى طاقة » أي شعرا واحدا بيضاء « فقال يا جبرائيل ( إلى قوله ) وقارا » الوقار الحلم والرزانة والثبات لأن الشباب شعبة من الجنون وكلما زاد في السن يحصل له التجارب ويزيد في العقل وينكسر القوي الشهوانية والجسمانية باعتبار ضعف القوي فويل لشيخ كلما زاد عمره ازداد غيه . « وقال عليه السلام من شاب شيبة في الإسلام » يعني حصل له شعر أبيض في أي موضع كان من بدنه ( أو ) في لحيته ورأسه ( أو ) في لحيته « كانت له نورا في ظلمات يوم القيمة » ولهذا ورد في الأخبار المعتبرة الأمر بتعظيمهم ففي الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم ( 1 ) . وعنه عليه السلام عظموا كباركم وليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ( 2 ) وغير ذلك من الأخبار الكثيرة ، ولو اجتمع مع الإسلام العلم والعقل والتقوى كان نورا على نور . « وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الشيب نور فلا تنتفوه » والنهي للتنزيه لأن الخبر الصحيح ورد بالجواز مع غيره من الأخبار ، والمراد بالجز والنتف جز ونتف شعرة أو شعرات بيض في اللحية السوداء ، لا الكل والأكثر بل الكثير أيضا ، وكذا العكس ، والأولى الترك مطلقا .
( 1 - 2 ) أصول الكافي باب اجلال الكبير خبر 3 - 2 .
335
نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 335