نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 176
على العقاب أو الكراهة المؤكدة للجمع ويفهم منه بمجرد الإمرار مرة . « وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم اكتحلوا وترا واستاكوا عرضا » [1] الظاهر من الأمر استحباب الاكتحال واستحباب كونه وترا ، ويمكن أن يكون المراد استحباب كونه وترا ، كأنه صلى الله عليه وآله وسلم قال إذا اكتحلتم فأوتروا ، كما ورد أن الله وتر يحب الوتر ، والأخبار في مدح الاكتحال كثيرة خصوصا بالإثمد ، وهو الأسود الذي معدنه بإصبهان في حدودها غالبا ، وروي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكتحل بالإثمد إذا آوى إلى فراشه وترا وترا وروي في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : الكحل بالليل ينفع العين وهو بالنهار زينة ، وروي أن الاكتحال بالإثمد يطيب النكهة ، ويشد أشفار العين وروي أن الكحل يعذب الفم ، وينبت الشعر ، ويحد البصر ، ويعين على طول السجود ، ويجلو البصر ، وينبت الشعر في الجفن ، ويذهب بالدمعة ، ويزيد في المباضعة ، ومن نام على إثمد غير ممسك أمن من الماء الأسود أبدا ما دام ينام عليه ، وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يكتحل قبل أن ينام ، أربعا في اليمنى وثلاثا في اليسرى والظاهر أنه مخير في أن يجعل كحل العينين معا وترا كما في هذا الخبر ، وأن يجعل كل واحدة وترا كما في الخبر الأول وقوله عليه السلام ( واستاكوا عرضا ) يدل على أن الاستياك بالعرض مستحب بأن يمر السواك على عرض الأسنان وعلى الطول يجرح الأسنان . « وترك الصادق عليه السلام السواك إلخ » رواه الصدوق في الموثق عن مسلم مولى أبي عبد الله عليه السلام وهو مجهول الحال ، ويدل على عدم الاستحباب بل الكراهة مع ضعف الأسنان ، ويمكن أن يكون تركه عليه السلام ترك المبالغة والاهتمام به لأتركه بالكلية فإن الظاهر أن مجرد الإمرار بالأصابع لا يضرها بل ينفعها إلا أن يكون الضعف بمرتبة توجب السقوط به كما هو المشاهد في بعض المشايخ .
[1] أورد أكثر هذه الاخبار في الكافي باب الكحل من كتاب الزي والتجمل .
176
نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 176