نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 139
ذكره عمن رواه ( إلى قوله ) فقد ظلم نفسه » الذي ذكره الصدوق في نهاية البعد ، والجزم بأنه مراده عليه السلام أبعد ، وكأنه يريد الاحتمال ، وكأنه لم يطلع على أخبار تفويض الأمور إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في زيادة الصلاة والصوم والنوافل ، مع أنه ذكره في هذا الكتاب أيضا في صحيحة زرارة ، وأي بعد فيه وقد قال الله : ومن يطع الرسول فقد أطاع الله [1] وكأنه يخاف من أن يقال إنه من المفوضة الغالية وسنذكر إنشاء الله في سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم نعم يلزم الجمع بين الأخبار الصحيحة ( إما ) بأن يحمل المرة على أقل الواجب والزائد على الاستحباب كما جمعه الأكثر و ( إما ) أن يحمل المرتين على من لم يكفه المرة كما جمعه الكليني و ( إما ) أن يحمل مثنى مثنى على الغسلتين والمسحتين كما كان يجمعه شيخنا البهائي رحمه الله ويؤيده موثقة يونس بن يعقوب : قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال يغسل ذكره ويذهب الغائط ثمَّ يتوضأ مرتين مرتين [2] وظاهر أن المرتين ليس بفرض ، فلم يبق إلا الغسلتان والمسحتان لا المسحة والغسلات كما تقوله العامة و ( إما ) بالحمل على الغرفتين والغسلة الواحدة كما كان يقول شيخنا التستري رضي الله عنه . ويؤيده صحيحة زرارة وبكير أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدعا بطست أو تور فيه ماء ، فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه ، فغسل بها وجهه ثمَّ غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق ، ثمَّ غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من
[1] النساء - 80 . [2] التهذيب باب آداب الاحداث الخ خبر 73 .
139
نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 139