نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 106
ويتوضأ أي يتغوط أو يبول « قال يتقون شطوط الأنهار » أي مشارع المياه للواردة كما قيل ، والظاهر أنها أعم منها ومن أطراف الأنهار وإن لم يمكن أخذ الماء منها ، لأنه غير معلوم أن علة المنع التأذي أو غيره « والطرق النافذة » الظاهر أن المراد بها المسلوكة لا التي هجر السلوك منها ، بحيث يشمل العامة والمرفوعة لظاهر الخبر ، وإن كان في المرفوعة حراما باعتبار أنه التصرف في مال الغير بغير إذنه ، بل الظاهر أنه لو كان ملكه أيضا كان منهيا عنه « وتحت الأشجار المثمرة » والظاهر من الخبر الذي سيجيء بعيد هذا وغيره أنه المثمر بالفعل ، ويمكن حمله على الأعم منه ومما من شأنه أن يثمر للعرف كما ذكره بعض الأصحاب ، ويكون الكراهة فيما كان بالفعل آكد ، وبعضهم بناه على جواز إطلاق المشتق على من اتصف سابقا بمبدأ الاشتقاق ، لأنه لا خلاف عند أهل اللغة فيمن لم يتصف به بعد أنه لا يطلق عليه حقيقة ، والظاهر الرجوع إلى العرف والأولى الترك فيما لم يثمر أيضا خروجا من الخلاف « ومواضع اللعن فقيل له وأين مواضع اللعن قال أبواب الدور » يمكن أن يكون تفسيره عليه السلام للمثال ويكون اللفظ على العموم في كل موضع يتأذى الناس به ويسبون فاعله ، وإن كان السب واللعن حراما لمعاونتهم على الإثم والعدوان ، ويمكن أن يقال بجوازه لأن اللعن هو البعد عن رحمة الله وبالمكروه يبعد عنها أيضا ويؤيد العموم لزوم تأخير بيانه عليه السلام عن وقت الحاجة ، إلا أن يقال إنه عليه السلام كان يعلم أن السائل يسأل عنه كما وقع ، إلا أنه خلاف الظاهر وأن يكون المراد منها أبواب الدور فقط كما هو الظاهر من التفسير ، ولا ينافي كراهة الباقي مما ذكر من دليل آخر ، مع العمومات الدالة على النهي عن إيذاء المسلمين . ولهذا أفتى الأصحاب بكراهة مواضع التأذي مطلقا . وفي خبر آخر لعن الله المتغوط في ظل النزال » ظاهره الحرمة وإن أفتى الأصحاب بالكراهة ، إلا أن يؤول بما ذكر قبيل هذا ، ويؤيد الحرمة أنه إيذاء المسلمين
106
نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 106