نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 396
قدر عدم فعلها كان عقابه عقاب تارك الصلاة تامة فهو في قوة الوقوع بخلاف الوجوب المتقدم على الصلاة فإنه وجوب مشروط بالبقاء على النية إلى أن يفرغ من الصلاة أو يركع في الثالثة كما سيأتي ومتى رجع قبل الصلاة سقط الحكم بوجوب إتمامها إجماعا فافترقا مع أنه لو قيل بأن الفارق بينهما الاجماع على عدم البقاء في تلك الحالة بخلاف هذه كان كافيا لكن بقي اللازم من ذلك أنه لو رجع عن نية الإقامة في أثناء الصلاة وقد شرع في الثالثة لم يؤثر ذلك ويبقى على التمام لوقوعها بعد حصول أثر لا يصح بدون الإقامة ولا يشترط الركوع في الثالثة وهو موافق لظاهر كثير من عبارات المصنف وفى بعضها اشتراط الركوع في الثالثة القيد الثاني كونها فريضة فلو رجع بعد صلاة نافلة فإن كانت ثابتة في السفر فلا ريب في عدم تأثيرها كنافلة المغرب وإن كانت ساقطة كنافلة الظهر أو العصر فمقتضى الرواية عدم تأثير التعليق الحكم على الفريضة فلا يصدق اسم المعلق عليه على ما فعل وهو مختار الذكرى ويحتمل قويا الاجتزاء بها لأنها من آثار الإقامة وما تقدم من الدليل على الاكتفاء بالصوم آت هنا وهو مختار المصنف في النهاية ولو شرع في الصوم المندوب فإن جوزناه سفرا لم يؤثر لعدم كونه من آثار الإقامة وإن منعناه احتمل ذلك أيضا لعدم كونه صلاة فريضة بل هو أبعد من الصوم الواجب لمباينته لصلاة الفريضة في وصفين بخلاف الواجب فإنه يخالفها في وصف واحد فمنع تأثير الصوم الواجب يقتضى منع تأثير المندوب بطريق أولى ويحتمل قويا الاجتزاء به لما مر في الصوم الواجب فإنه أثر لا يتم بدون الإقامة فهو أحد الآثار كالفريضة التامة وجملة ما اشترك بين هذه الفروع إن اللازم أما منع الجميع نظرا إلى ظاهر النص أو تجويز الجميع التفاتا إلى المشاركة في المعنى كما قد تحرر في الصوم الواجب لكن لا فرق في الصوم المندوب بين كون الرجوع حصل فيه قبل الزوال أو بعده لبطلانه بالسفر على التقديرين بخلاف الواجب القيد الثالث كون الصلاة تماما فلا تأثير لصلاة المقصورة وهل يشترط كون التمام بنية الإقامة أم يكفي مطلق التمام يحتمل الأول لان ذلك هو أثر الإقامة بل هو مقتضى الرواية لان السؤال وقع فيها عمن نوى الإقامة عشرا والثاني عملا بإطلاق التمام وتظهر الفائدة في مواضع منها ما لو صلى فرضا تماما ناسيا قبل نية الإقامة سواء خرج الوقت أم لا ومنها ما لو صلى تماما في أماكن التخيير بعد النية لشرف البقعة أما لو نوى التمام لأجل الإقامة فلا إشكال في التأثير ولو ذهل عن الوجه ففي اعتبارها وجهان من إطلاق الرواية حيث علق الحكم على صلاة الفريضة تماما مع أن الإقامة كانت بالمدينة فقد حصل الشرط ومن إن التمام كان سائغا له بحكم البقعة فلم تؤثر نية المقام ومنها ما لو نوى الإقامة عشرا في أثناء الصلاة قصرا فأتمها ثم رجع عن الإقامة بعد الفراغ فإنه يحتمل حينئذ الاجتزاء بهذه الصلاة لصدق التمام بعد النية ولأن الزيادة إنما حصلت بسببها فكانت من آثارها كما مر وعدمه لان ظاهر الرواية كون جميع الصلاة تماما بعد النية وقبل الرجوع عنها ولم يحصل والأول أقوى والتقريب ما تقدم ومنها ما لو نوى الإقامة ثم صلى بنية القصر ثم أتم أربعا ناسيا ثم تذكر بعد الصلاة ونوى الخروج فإن كان في الوقت فكمن لم يصل لوجوب إعادتها وإن كان قد خرج الوقت احتمل الاجتزاء بها لأنها صلاة تمام مجزية وعدمه لأنه لم يقصد التمام ولو خرج قاصد المسافة إلى موضع يحصل فيه الخفاء المعهود ولم يكن قد بلغ المسافة وصلى تقصيرا ثم رجع عن السفر انقطع سفره بمجرد الرجوع ولم يعد ما صلاه قصرا لرواية زرارة عن الصادق عليه السلام في الرجل يخرج في سفره الذي يريده فيرجع عن سفره وقد صلى ركعتين تمت صلاته ولأنه كان فرضه القصر وقد أتى به على وجهه وهو يقتضى الاجزاء ولو تردد عزمه في الذهاب فكالرجوع ولا فرق في ذلك بين كون الوقت باقيا وعدمه خلافا للشيخ في الاستبصار حيث ذهب إلى وجوب الإعادة مع بقاء الوقت تعويلا على رواية سليمان بن حفص المروزي قال قال الفقيه وعنى به الكاظم
396
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 396