responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 395


جزء منه كذلك فإن الصوم لا ينعقد فرضه في السفر أصلا فمجرد الشروع فيه صحيحا يقتضى اتحاد أثر الإقامة في العبادة كما لو صلى تماما ومن عدم صدق صلاة الفريضة ووجه التفصيل إن الخروج إلى السفر قبل الزوال يوجب إبطال الصوم فليس منافيا له بخلاف الخروج بعده فإنه لا يؤثر فيه فأولى أن لا يؤثر مجرد الرجوع عن الإقامة والأول مختار المصنف والأخير مختار الشهيد والشيخ على والوسط متوجه لعدم الدليل الدال على المساواة بين الصوم والصلاة هنا وكونه أحد الامرين المترتبين على الإقامة لا يوجب إلحاقه بها فإنه قياس محض لا نقول به وإنما يصح التعليل لو كان منصوصا عند المصنف لا إذا كان مستنبطا ويمكن توجيه الدليل على التفصيل بأن نقول لو فرض إن هذا الصائم سافر بعد الزوال فلا يخلو أما أن يجب عليه الافطار أو إتمام الصوم لا سبيل إلى الأول للأخبار الصحيحة الشاملة بإطلاقها أو عمومها هذا الفرد الدالة على وجوب المضي على الصوم كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم قال إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه وصحيحة محمد بن مسلم عنه عليه السلام إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار عليه صيام ذلك اليوم وسيأتي إنشاء الله تمام البحث في ذلك فقد تعين وجوب إتمام الصوم وحينئذ فلا يخلو أما أن نحكم بانقطاع حكم الإقامة بالرجوع عنها بعد الزوال وقبل الخروج أولا لا سبيل إلى الأول لاستلزامه وقوع الصوم الواجب سفرا بغير نية الإقامة وصحته وهو غير جائز إجماعا إلا ما استثنى من الصوم المنذور على وجه وما ماثله وليس هذا منه فثبت الأخير وهو عدم انقطاع الإقامة بالرجوع عنها بعد الزوال سواء سافر حينئذ بالفعل أم لم يسافر إذ لا مدخل للسفر في صحة الصوم وتحقق الإقامة بل حقه أن يتحقق مع عدمه وقد عرفت عدم تأثيره فيها فإذا لم يسافر بقي على التمام إلى أن يخرج إلى المسافة وهو المطلوب فإن قيل يلزم من هذا الدليل انقطاع السفر بمجرد الشروع في الصوم وإن لم تزل الشمس لان السفر كما لا يتصور فيه صوم واجب كاملا عدا ما استثنى لا يتصور فيه الشروع فيه فإذا شرع فيه لا يخلو أما أن يكون صحيحا أو باطلا ومن الأول يلزم انقطاع السفر ومن الثاني عدم انقطاعه بالخروج أو الرجوع عن الإقامة بعد الزوال لان ذلك لا يصلح مصححا لما حكم ببطلانه بل مؤكدا له وحيث ثبت القطع بذلك ثبت بمطلق الشروع قلنا قد صار هذا القول قويا متينا لتحقق الأثر الموجب لبطلان حكم السفر لكن لما كان هذا الأثر قابلا للبطلان والإزالة من أصله بعروض السفر قبل الزوال الموجب لبطلان الصوم كان تأثير الجزء السابق على الزوال ما رعى باستمراره إلى أن تزول الشمس فإذا رجع عن نية الإقامة قبله بطل ذلك الأثر وعاد إلى حكم السفر وفيه بحث لأنه لا يلزم من بطلان الصوم بنفس السفر بالرجوع عن نية الإقامة لعدم الملازمة وللنهي عن إبطال العمل بصيغة العموم المتناول لهذا الفرد في قوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم فلا يكون تأثير السفر فيه قبل الزوال موجبا لتأثير الرجوع عن الإقامة لعدم الملازمة وقد توجه بما بيناه الاكتفاء في البقاء على التمام بالشروع في الصوم مطلقا كما اختاره المصنف وينساق الدليل إلى انقطاع السفر أيضا بفوات وقت الصلاة المقصورة على وجه يستلزم وجوب قضاءها لان استقرارها في الذمة تماما يوجب انقطاع السفر في وقتها إذ لا موجب للاتمام إلا ذلك فإن قيل هذا الأثر لو كان كافيا في عدم بطلان الإقامة لزم عدم بطلانها بمجرد النية لكن التالي باطل فالمقدم مثله بيان الملازمة أن الأثر على تقدير فوات الصلاة إنما هو الحكم بوجوب قضائها تماما وهو أثر عقلي لا وجود له في الأعيان والحكم في وجوب الاتمام بعد نية الإقامة كذلك فإنه بمجرد النية صار حكمه التمام ولو كان ذلك في وقت فريضة مقصورة كان الواجب عليه في تلك الحال فعلها تماما وهذا الأثر صادر عن نية الإقامة مخالف لاثر السفر وإن لم يوجد مقتضاه خارجا كما لو رجع عن نية الإقامة قبل الصلاة قلنا فرق بين الأثرين فإن وجوب التمام في حال فوات الفريضة مقترن بفعل الفريضة تماما بمعنى استقرارها في الذمة كذلك ولو

395

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 395
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست