نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 322
فيكون فعلها في غيره بدعة ويحتمل الانعقاد وهو الموجود في بعض نسخ الكتاب بحذف لفظة عدم وقيل أنها كانت ثابتة في الأصل ثم كشطت فأوجب ذلك اختلاف النسخ ووجه الانعقاد أنها صلاة وذكر لله تعالى فتدخل تحت الأوامر الدالة على فعل الصلاة وإقامتها والذكر والأول أوضح وهو الذي جزم به المصنف في بعض كتبه وقربه في بعض وكذا القول في نذر صلاة الكسوف وغيرها من الهيئة المختصة بوقت معين ولو قيد العدد بخمس ركعات فصاعدا بتسليمة واحدة أما مع التشهد في مواضعه المعهودة أو مع عدمه قيل لا ينعقد النذر لعدم التعبد بها شرعا على هذا الوجه فيكون فعلها كذلك إدخالا في الدين ما ليس منه وهو اختيار ابن إدريس والشهيد في الذكرى وقيل ينعقد لعموم وجوب الوفاء بالنذر ولأنها عبادة ولا يخرجها عدم التعبد بها عن ذلك وفى الصغرى منع لان العبادة يجب موافقتها مراد الامر ولم يتحقق ذلك هنا وهو كاف في المنع نعم لو أطلق الخمس صح وفعلها على الوجه المتعبد به كمثنى وواحدة أو ثلث واثنتين ويمكن على القول بمنع الواحدة عند الاطلاق اختصاص فعل الخمس بثلث واثنتين لعدم تعين الواحدة وقد تقدم أنه لا تسوغ إلا مع التعيين وعلى الأول يجوز فعلها رباعية وواحدة وعلى القول بجواز الواحدة مطلقا يجوز فعلها آحاد ولو قيده بأقل من خمس انعقد وإن كان المقيد ركعة لان الثلث والأربع متعبد به في اليومية والواحدة مشروعة في الجملة وإن كان نادرا فيصح نذرها على الخصوص وإن كان الاطلاق لا يتناولها ثم إن أطلق العدد الذي هو دون الخمس وجب على هيئة في اليومية فيتشهد في محاله وإن قيده بتشهد واحد آخره ففي انعقاد النذر إشكال من عدم التعبد به وحصول مسمى معظم الصلاة والبطلان أوضح وربما احتمل بطلان القيد لا غير فيصليها على الوجه المشروع ويضعف بأن ذلك غير منذور فلا يجب ولو قيده أي العدد أو المنذور بزمان تعين فلا يجوز العدول عنه سواء كان له مزية أم لا وسواء عدل مع اشتماله عليها إلى ما هو أعلى مزية أم لا وهو موضع وفاق فإن خالف وأوقع المنذور قبل الزمان المعين بالشخص لغا ووجب إعادته فيه فإن ( وإن خ ل ) آخره عنه لعذر قضى ولا كفارة ولا أثم وإلا كفر أيضا ولو تعين الزمان بالنوع لا غير كيوم الجمعة تخير في إيقاعه في أي جمعة شاء أداء وأن كان الأفضل التعجيل ولو قيده بمكان له مزية كالمسجد تعين أيضا وإلا أي وإن لم يكن للمكان المعين مزية راجحة على غيره فإن كان مع ذلك يحرم فيه الصلاة أو تكره لم يتعين قطعا وإن أبيحت فالمشهور عدم التعين وأجزاه فعلها أين شاء بخلاف الزمان والفرق إن الشارع جعل الزمان سببا للوجوب بخلاف المكان فإنه من ضرورة الفعل لا سببية فيه وإن النذر يصير الوقت المنذور فيه وقتا لتلك العبادة محدودا كما يحصل الوقت بأصل النص وإن الوقت لا تتصور فيه الكراهة للمنذور لأنها تلحق بالواجب بخلاف المكان فإن مكروهه مشترك بين الفرائض والنوافل وألحق إن هذه الفروق مع تسليمها لا تقتضي افتراقهما في النذر على وجه يقتضى عدم تعين ما لا مزية فيه من المكان وتعين الزمان مطلقا لعدم الملازمة بين ما ذكر وبين هذه الأحكام فإن ما لا مزية فيه من الوقت غاية تعيينه أن يكون لإباحته مع رجحان أصل المنذور وهو حاصل في المكان فأما أن يتعينا أو لا ولمانع أن يمنع كل واحد من هذه الفروق أما الأول فلان سبب الوجوب في النذر إنما هو النذر لا الوقت و إنما الزمان والمكان وغيرهما من الأوصاف أمور عارضة للفعل تعينت بتعيين المكلف بخلاف الصلاة الواجبة المقيدة بالأوقات المخوصة فإن أوقاتها سبب لوجوبها كما حقق في الأصول ولو سلم كون الوقت سببا هنا وإن كان النذر موجبا أيضا كإيجاب الامر الأصلي الفعل على المكلف وإن تعلق بوقت وكان ذلك الوقت سببا لم يكن في ذلك
322
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 322