نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 274
من الأصحاب أنه نهاية الكمال وفى رواية هشام بن سالم السالفة إيماء إليه لكن روى حمزة بن حمران والحسن بن زياد أنهما صليا مع الصادق عليه السلام فعددا عليه في الركوع سبحان ربى العظيم أربعا أو ثلثا وثلثين مرة وقال أحدهما في حديثه وبحمده في الركوع والسجود وروى أبان بن تغلب أنه عد على الصادق عليه السلام ستين تسبيحة واختار جماعة من الأصحاب استحباب ما لا يحصل معه السام إلا أن يكون إماما فلا يزيد على ثلث نعم لو انحصر المأمومون وأحبوا الإطالة استحب له التكرار على وفق مرادهم ولا ينبغي لمطلق المصلى النقص عن ثلاث إلا لعارض وهل الواجب من الجميع الأولى أم يمكن وصف الجميع به على جهة الوجوب التخييري خلاف وقد تقدم في التسبيح في الأخيرتين ما يرشد إلى الثاني واستقرب في الذكرى كون الواجب الأولى وإن لم يقصدها وإنه لو نوى وجوب غيرها جاز وقول سمع الله لمن حمده عند الرفع من الركوع بعد انتهائه إماما كان أو مأموما أو منفردا رواه زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قل سمع الله لمن حمده وأنت منتصب قائم تجهر بها صوتك وفيه إشارة إلى استحباب الجهرية ويحمل على غير المأموم لاستحباب الاخفات له في أذكاره ولو قال المأموم عند تسميع الامام ربنا لك الحمد كما هو مذهب العامة كان جائزا رواه محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال الشيخ ولو قال ربنا ولك الحمد لم تفسد صلاته وروايتنا لا واو فيها والعامة مختلفون في ثبوتها وسقوطها واثباتها جائز لغة لان الواو قد تزاد في كلام العرب كقوله فما بال من أسعى لاجبر عظمه * سفاها وينوى من سفاهته كسرى وقوله ولقد رمقتك في المجالس كلها فإذا وأنت بعين من يبغيني وأنكر في المعتبر ربنا لك الحمد وخبر محمد بن مسلم الصحيح حجة عليه وجوزه ابن الجنيد من غير تقييد بالمأموم ولا شاهد له ويستحب أن يزيد على ذلك الحمد لله رب العالمين أهل الجبروت والكبرياء و العظمة ( لله صح ) رب العالمين بقي في التسميع بحثان أحدهما إن سمع من الأفعال المتعدية إلى المفعول بأنفسها تقول سمعت كذا وسمعت فلانا يقول كذا قال تعالى سمعنا فتى يذكرهم سمعنا مناديا ينادى للايمان يوم يسمعون الصيحة وقد عدى هنا باللام والوجه في ذلك أنه من باب التضمين وهو أن يشرب لفظ معنى لفظ آخر فيعطى حكمه وفائدته أن يؤدى كلمة مؤدى كلمتين وسمع هنا ضمن معنى استجاب فعدى بما يعدى به وهو اللام كما ضمن السماع في قوله تعالى لا يسمعون إلى الملأ الأعلى معنى الأصنعاء فعدى بإلى وهو باب متسع قال أبو الفتح أحسب لو جمع ما جاء منه لجاء منه كتاب يكون مئين أوراقا الثاني هل هذه الكلمة دعاء أم ثناء أما من حيث اللفظ فكل محتمل ولم يتعرض لذلك أحد من الأصحاب سوى المحقق الشيخ علي وتوقف في ذلك وذكر أنه لم يسمع فيه كلاما يدل على أحدهما أقول روى الكليني في كتاب الدعاء بإسناده إلى الفضل قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك علمني دعاء جامعا فقال لي إحمد الله فإنه لا يبقى أحد يصلى إلا ودعا لك يقول سمع الله لمن حمده وهذا نص في الباب على أنه دعاء لا ثناء ويكره الركوع والحالة أن يده موضوعة تحت ثيابه بل تكون بارزة أو في كمه قاله الجماعة وروى عمار عن الصادق عليه السلام في الرجل يدخل يده تحت ثوبه قال إن كان عليه ثوب آخر فلا بأس وإن لم يكن فلا يجوز وإن أدخل يدا وأخرج أخرى فلا بأس وليس في العبارات تصريح بما إذا لم يكن ثم ثوب آخر ولعلهم اعتمدوا على ذكر الثياب بصيغة الجمع المضاف فإنه يفيد العموم فتختص الكراهة بما إذا كانت اليدان تحت جميع الثياب فمع فقد المجموع الذي يصدق فواته بفوات بعض أجزائه لا تتم الكراهة وفى العبارة ما يقتضى الاكتفاء في الكراهة بوضع إحدى اليدين والرواية تنفيه < فهرس الموضوعات > السادس السجود < / فهرس الموضوعات > السادس السجود وهو لغة الخضوع وشرعا وضع الجبهة على الأرض ونحوها فهو خضوع خاص ويجب في كل ركعة سجدتان هما معا
274
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 274