نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 230
لأبي عبد الله عليه السلام حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفأصلي فيها قال صل وإنما قيدنا كراهة الصلاة فيها بالفريضة لاطباقهم على استحباب النافلة داخلها وفى مرابط الخيل والبغال للنهي عنها في مقطوعة سماعة ولكراهة فضلاتها وبعد انفكاكها منها ولا فرق فيها بين الوحشية والإنسية ولا بين الحاضرة والغائبة ومرابط الخيل جمع مربط بكسر الباء وفتحها موضع ربطها ومأواها وزاد بعض الأصحاب مرابط الحمير لمشاركتها لهما في العلة وهي موجودة في رواية الكليني عن سماعة والتوجه في حال الصلاة إلى نار مضرمة أي موقدة لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل يصلى والسراج موضوع بين يديه في القبلة فقال لا يصلح أن يستقبل النار وفى رواية عمار النهى عن الصلاة إلى النار ولو كان في مجمرة أو قنديل معلق وهاتان الروايتان دالتان على كراهة استقبال مسمى النار وإن لم تكن مضرمة فتقييد المصنف النار بالمضرمة محمول على المؤكد من الكراهة وحرم أبو الصلاح استقبالها وتردد في الفساد كما مر في نظائره حملا للنهي على ظاهره وحملها على الكراهة طريق الجمع بين ما اشتمل عليه وبين غيره كقول الصادق عليه السلام لا بأس أو يصلى الرجل والباب والسراج والصورة بين يديه أن الذي يصلى إليه أقرب من الذي بين يديه أو التوجه إلى تصاوير وتماثيل لصحيحة محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفر عليه السلام أصلى والتماثيل قدامي وأنا أنظر إليها قال لا إطرح عليها ثوبا ولا بأس إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك وإن كانت في القبلة فاطرح عليها ثوبا وصل ولأن الصورة تعبد من دون الله فكره التشبه بفاعله ولأنها تشتغل بالنظر إليها أو التوجه إلى مصحف مفتوح لرواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلى وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته قال لا ولحصول التشاغل عن العبادة بالنظر إليه وكره المصنف في المنتهى والنهاية التوجه إلى كل شاغل من كتابة ونقش وغيرهما لاشتراك الجميع في العلة ولا فرق في ذلك بين القاري وغيره نعم يشترط عدم المانع من الابصار كالعمى والظلمة أو التوجه إلى حائط ينز من بالوعة يبال فيها لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن مسجد ينز حائط قبلته من بالوعة يبال فيها فقال إن كان نزه من بالوعة يبال فيها فلا تصل فيه وإن كان من غير ذلك فلا بأس ولأنه ينبغي تعظيم القبلة فلا يناسبه النجاسة ولو نز الحائط من الغائط قيل كره بطريق أولى لأنه أفحش وتردد المصنف في التذكرة والنهاية فيما ينز من الماء النجس والخمر نظرا إلى إطراد العلة والتفاتا إلى قول الصادق عليه السلام وإن كان من غير ذلك فلا بأس وهذا التوجيه ينافي الأولوية التي ادعيت في الغائط وكأنه ليس أفحش من الخمر فالاشكال آت في الجميع أو التوجه إلى انسان مواجه بفتح الجيم وكسرها ذكر ذلك جماعة من الأصحاب وعلل بحصول التشاغل به وبأن فيه تشبيها بالساجد لذلك الشخص أو التوجه إلى باب مفتوح قاله أبو الصلاح وتبعه الأصحاب قال في المعتبر لا بأس باتباع فتواه لأنه أحد الأعيان وعلله المصنف في التذكرة والنهاية باستحباب السترة بينه وبين ممر الطريق ولا فرق في الباب بين الداخل والخارج ولا بأس بالبيع والكنايس من غير كراهية على المشهور لصحيحة العيص بن القسم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البيع والكنايس يصلى فيها فقال نعم وروى عنه عليه السلام أنه سئل عن الصلاة فيها فقال صل فيها فقد رأيتها ما أنظفها قلت أصلى فيها وإن كانوا يصلون فيها قال نعم ويستحب أن يرش الموضع الذي يصلى فيه منها لصحيحة عبد الله بن سنان وينبغي أن يتركه حتى يجف كما نبه عليه في المبسوط والنهاية في رش بيت المجوس وهل يشترط في دخولها أذن أهل الذمة احتمله في الذكرى تبعا لغرض الواقف وعملا بالقرينة ويحتمل عدمه لاطلاق الاخبار بالصلاة فيها وكذا لا بأس بالصلاة في مرابض الغنم بالضاد المعجمة جمع مربض وهو مأواها ومقرها عند
230
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 230