نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 229
فرق بين المقبرة الجديدة والعتيقة في ذلك وألحق الأصحاب بالقبور القبر والقبرين ودلالة الاخبار على ذلك نظر وألحق بعضهم أيضا استدبار القبر الواحد وهو أبعد دلالة واكتفى الشيخ بكون القبر خلف المصلى عن البعد وهو متجه مع عدم صدق الصلاة بين المقابر كما لو جعل المقبرة خلفه وإلا فقد تقدم اعتبار تأخر القبر عنه من خلفه عشرة أذرع ولا فرق في ذلك بين قبر الامام وغيره للاطلاق قال الشيخ وقد وردت رواية بجواز النوافل إلى قبور الأئمة عليه السلام والأصل الكراهة ولو بنى مسجد في المقبرة لم تخرج عن الكراهة بخلاف ما لو نقل المقبور منها ذكره المصنف في المنتهى وكما الصلاة إلى القبر تكره عليه من غير تحريم إلا أن يعلم نجاسة ترابه باختلاطه بصديد الموتى لتكرر النبش ويوجب التعدي إليه أو سجوده عليه وقال ابن بابويه يحرم وفى بيوت النيران لئلا يتشبه بعابدتها قاله الأصحاب والظاهر إن المراد بها البيوت المعدة لاضرام النار فيها كالأتون والفرن ونحوها لا ما وجد فيه نار مع عدم إعداد البيت لها بالذات كالمسكن إذا أوقد فيه نار بل إنما تكره الصلاة فيه حينئذ إذا كانت موجودة في قبلة المصلى كما سيأتي ولا فرق في كراهة الصلاة في بيت النار بين كونها موجودة فيه حالة الصلاة أم لا ولو غير البيت عن حالته وأعد لأمر آخر أزالت الكراهة وفى بيوت الخمور وسائر المسكرات لقول الصادق عليه السلام لا تصل في بيت فيه خمر أو مسكر وهذه الرواية تدل بإطلاقها على عدم الفرق بين كون البيت معدا لاحراز الخمر وعدمه بل ما وضع فيه الخمر وإن قلت قدرا أو مدة وعللها المصنف في النهاية بعدم انفكاكها من النجاسة وهو يقتضى اعتبار إعدادها لها كبيوت النيران وسياق العبارة هنا يدل عليه لعطفها عليها وفى بيوت المجوس لقول الصادق عليه السلام لا تصل في بيت فيه مجوسي ولعدم انفكاكها من النجاسة فإن رش البيت زالت الكراهة لقول الصادق عليه السلام رش وصل لما سئل عن الصلاة في بيت المجوسي والحديث الأول يدل بظاهره على كراهة الصلاة في مطلق البيت الذي فيه مجوسي ومثله عبر المصنف في القواعد ويمكن أن يراد به بيته كما يشعر به الحديث الاخر والتعليل بالنجاسة وفى جواد الطرق لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن الصلاة بمحجة الطريق ولقول الصادق عليه السلام لا بأس أن تصلى في الظواهر التي بين الجواد فأما على الجواد فلا تصل فيها ومنع ابن بابويه والمفيد من الصلاة فيها ولا فرق في الكراهة بين أن يكون الطريق مشغولة بالمارة وقت الصلاة أو لم تكن للعموم نعم لو تعطلت المادة بصلاته فسدت للنهي عن الصلاة حينئذ باستحقاقهم السلوك بالأصالة واشتراط الصلاة وغيرها مما ليس بسلوك بعدم الضرر بالسالك والمراد بجواد الطرق العظمى منها وهي التي يكثر سلوكها ومقتضى ذلك عدم كراهة الصلاة على الطريق غير الجادة لكن الأجود الكراهة مطلقا وإن كانت الجادة أغلظ ويدل على العموم قول الرضا كل طريق توطأ وتتطرق كانت فيه جادة أم لم تكن فلا ينبغي الصلاة فيه وصلاة الفريضة في جوف الكعبة لقول الصادق عليه السلام لا تصل المكتوبة في الكعبة ونحوها من الاخبار وهذا هو المشهور بين الأصحاب ومثله الصلاة على سطحها وقال الشيخ في الخلاف وابن البراج بتحريم صلاة الفريضة فيها تمسكا بظاهر قوله تعالى فولوا وجوهكم شطره إلى نحوه وإنما يصدق ذلك إذا كان خارجا عنها ولأن النبي صلى الله عليه وآله دخلها ودعا ثم خرج فصلى ركعتين وقال هذه القبلة فإذا صلى في جوفها لم يصل إلى ما أشار إليه أنه القبلة وللرواية المتقدمة وأجيب بأن المراد بالنحو الجهة وليس المراد جهة جميعه قطعا لجواز صلاة الخارج إلى أي جزء كان منه فليكن مثله في الداخل فمتى استقبل جزءا منها فقد استقبلها وكذا القول في إشارته عليه السلام بكونه القبلة والنهى في الرواية المتقدمة محمول على الكراهة جمعا بينه وبين غيره فقد روى يونس بن يعقوب قلت
229
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 229