نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 223
والجص بناء على اختيارهم القول باستحالتهما فمن قال باستحالة الخزف في باب المطهرات فهو قائل بمنع السجود عليه بناء على اعطائهم هنا القاعدة الكلية فلا يتحقق خرق الاجماع من القائل بمنع السجود عليه ويؤيد ذلك تصريح الشهيد رحمه الله وغيره بكراهة السجود عليه وما ذاك إلا تفصيا من الخلاف اللازم فيه وإن كان قائلا بالجواز وبعد ذلك فالاعتماد على القول بالجواز على كراهية خروجا من الخلاف اللازم من حكم الشيخ بالاستحالة واعلم أن تقييد المصنف المنع من السجود على المستحيل من الأرض بقوله إذا لم يصدق عليه اسمها كالمستغنى عنه فإن ما استحال من الأرض لا يعد منها ولا يصدق اسمها عليه حقيقة فلا وجه للاحتراز عنه كما أن ما كان أرضا لا يكون مستحيلا عنها وكأنه أراد الإشارة إلى ضابط الاستحالة بعدم صدق الاسم أو أنه اكتفى في صدق اسم الأرض عليه بكونه كذلك في وقت ما وإن زال بعد ذلك بالاستحالة كما في الأرض المحترقة حتى صارت رمادا أو نورة وكيف كان فالقيد مستغنى عنه إذا تقرر ذلك فيجب على المصلى تحصيل ما يصح السجود عليه ولو بعوض مقدور لأنه من باب تحصيل شرط الواجب المطلق فإن لم يجد إلا الممنوع من السجود عليه اختيارا واضطر إلى الصلاة فإن كانت الجبهة تتمكن منه حالة السجود كالمعادن وبعض المأكول و الملبوس سجد عليه وكذا يجوز السجود عليه للتقية وقد روى علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام في السجود على المسح بكسر الميم وهو البلاس بفتح الباء وكسرها والبساط فقال لا بأس في حال التقية وإن لم يتمكن من السجود عليه كالوحل أومأ برأسه للسجود مراعيا في الانحناء له حسب مقدوره فيجلس له ويقرب جبهته إلى الأرض إن تمكن وإلا أتى بالمقدور ولو وضع الجبهة على الوحل جاز لأنه نوع من الايماء وكذا القول في الماء وكذا لا يصح السجود على الشئ المغصوب لان موضع الجبهة من جملة المكان فيشترط فيه ما يشترط في مطلق المكان وفى عطف المغصوب على ما قبله مناسبة من جهة المنع وقبح من جهة أنه في مقام التفصيل لما أجمله في قوله يشترط وقوع الجبهة على الأرض أو ما أنبتته وليس فيه اشتراط كونه مباحا حتى يفرغ عليه عدم صحة السجود على المغصوب وأيضا فحكم المغصوب قد تقدم في مطلق المكان فلا وجه لإعادته فإن مسجد الجبهة من جملته وإنما يذكر في المسجد الجبهة ما يختص بها وهو النوع الخاص من الأرض ونباتها ويجوز السجود على القرطاس بضم القاف وكسرها لرواية داود بن فرقد عن أبي الحسن عليه السلام حين سأله عن القراطيس والكواغد المكتوب عليها هل يجوز السجود عليها فكتب يجوز وروى صفوان الجمال أنه رأى أبا عبد الله عليه السلام في المحمل يسجد على قرطاس وهذه الأخبار وما في معناها أخرجت القرطاس عن أصله المقتضى لعدم جواز السجود عليه لأنه مركب من جزئين لا يصح السجود عليهما وهما النورة وما مازجها من القطن أو الكتان أو الحرير أو القنب مضافا إلى النص عمل الأصحاب فلا مجال للتوقف فيه في الجملة نعم شرط بعض الأصحاب كونه متخذا من غير الحرير للمنع من السجود عليه بوجه ومن غير القطن والكتان إن منعنا من السجود عليهما قبل النسج أو الغزل وهذا الشرط ليس بواضح لأنه تقييد لمطلق النص أو لعامه من غير فائدة لان ذلك لا يزيله عن حكم مخالفة الأصل لان أجزاء النورة المنبثة فيه بحيث لا يتميز من جوهر الخليط جزء يتم عليه السجود كاف في المنع فلا يفيده ما يخالطها من الاجزاء التي يصح السجود عليها منفردة ولو اتخذ القرطاس من القنب فظاهر الذكرى عدم التوقف في جواز السجود عليه بالإضافة إلى باقي الاجزاء ويشكل بحكمه بكون القنب ملبوسا في بعض البلاد وان ذلك يوجب عموم المنع قال في الذكرى وفى النفس من القرطاس شئ من حيث اشتماله على النورة المستحيلة أي عن اسم الأرض بالاحراق قال إلا أن نقول الغالب جوهر القرطاس أو نقول جمود النورة يرد إليها اسم الأرض وهذا الايراد متوجه من حيث الأصل لكن قد عرفت خروج القرطاس
223
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 223