responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 222


الحنطة وخصوصا في الصدر الأول وهو حسن وهذا بخلاف قشر الجوز والبطيخ ونحوهما فإن السجود عليها جائز ولو كان القطن في قشره لم يمنع من السجود على القشر لأنه غير ملبوس ولو كان لشئ حالتان يؤكل في أحديهما دون الأخرى كقشر اللوز لم يجز السجود عليه حالة صلاحيته للأكل وجاز في الأخرى إذ ربما صار في تلك الحالة من جملة الخشب التي لا يعقل كونها من نوع المأكول ويستفاد من اعتبار العادة فيهما ومن استثناء القطن والكتان من نبات الأرض في الرواية المتقدمة أنه لو عمل من الخوص ونحوه ثوبا جاز السجود عليه ما لم يتحقق اعتياده فيدخل في الملبوس المدلول عليه بالرواية الأخرى وأما القنب فإن اعتيد لبسه أو ثبت كونه معتادا في بعض البلاد فلا كلام في المنع من السجود عليه وإلا ففي جوازه نظر وقطع المصنف في المنتهى والشهيد في الذكرى بعدم جواز السجود عليه معللا في الثاني بأنه ملبوس في بعض البلدان وإنما أطلق المصنف الحكم في المأكول والملبوس من غير تقييد بالاعتياد لظهور المراد من الاطلاق وحيث كان الجواز مخصوصا بالأرض ونباتها المذكور فلا يصح السجود على الصوف والشعر والجلد وغيرها مع الاختيار أما مع الضرورة فيجوز ومنها التقية ولا يشترط عدم المندوحة خصوصا مع إفادة تأكيد السلامة والاستناد بالسجود عليها وكذا لا يجوز السجود على المستحيل من إجزاء الأرض إذا لم يصدق عليه اسمها كالمعادن سواء في ذلك ما لا يفتقر في صدق اسمه عليه إلى علاج كالفيروزج والعقيق وغيرهما أم يفتقر إليه كالذهب والفضة والحديد والنحاس المختلطة بالاجزاء الأرضية أما ترابها قبل استخراجها فإن صدق عليه اسم الأرض جاز السجود عليه وإلا فلا وكذا لا يجوز السجود على الوحل وهو الماء الممتزج بالتراب بحيث يخرج عن مسماها أما الأرض الرطبة التي لم تخرج عن مسماها بها فيجوز السجود عليها ومن المستحيل عن اسمها الرماد الحادث من احتراق الأرض وفى حكمه ما حصل من جسم يجوز السجود عليه وكذا النورة والجص دون الخزف والأجر لعدم خروجهما بالطبخ عن اسم الأرض وإن حدث لهما به اسم جديد فإن مطلق الاسم غير كاف في تحقق الاستحالة ومن ثم جاز السجود على الحجر مع مشاركته للخزف في علة الجمود وهي الحرارة الواقعة على تراب رطب بحيث تعمل فيه التصلب وعدم جواز التيمم عليه عند بعض الأصحاب لا للاستحالة بل لعدم صدق اسم التراب عليه بناء على أن المراد بالصعيد المأمور بالتيمم به في الآية هو التراب كما ذكره بعض أهل اللغة ودائرة السجود أوسع من ذلك وعلى المشهور من أن الصعيد هو وجه الأرض يجوز التيمم عليه أما السجود فجائز على التقدير وقد صرح المحقق في المعتبر بجواز السجود عليه مع منعه من التيمم به واحتج المصنف في التذكرة على عدم خروجه بالطبخ عن اسم الأرض بجواز السجود عليه وفى هذا الاستدلال دليل على أن جواز السجود عليه أمر مفروغ منه لا خلاف فيه وإلا لما ساغ الاحتجاج به على الخصم ويلزم القائل بطهره بالطبخ إذا كان نجسا قبله كالشيخ رحمه الله القول بعدم جواز السجود عليه إذ لا وجه لطهره إلا الاستحالة لكن لما كان القول بذلك ضعيفا لضعف حجته لم يتجه القول بعدم جواز السجود عليه وربما قيل ببطلان القول بالمنع من السجود عليه وإن قيل بطهارته لعدم العلم بالقائل بذلك من الأصحاب بل غاية ما نقل عنهم القول بالكراهة كما صرح به سلار والشهيد رحمه الله في النفلية فيكون القول بالمنع مخالفا للاجماع إذ لا يكفي في المصير إلى قول وجود الدليل عليه مع عدم موافق بحيث لا يتحقق به خرق الاجماع إذا لم تكن المسألة من الجزئيات المتجددة بحيث يغلب على الظن عدم بحث أهل الاستدلال عنها وهو منتف هنا فإن هذه المسألة مما تعم بها البلوى ولم ينقل عن أحد ممن سلف القول بالمنع ويمكن الجواب بأن الأصحاب قد اتفقوا في هذا الباب على عدم جواز السجود على المستحيل عن اسم الأرض وإنما مثلوا بالرماد و

222

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 222
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست