responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 219


أنه يجوز الصلاة في كل مملوك العين أو المنفعة كالمستأجر والموصى للمصلى بمنفعته والمعمر أو في حكم المملوك كالمستعار وكالمأذون فيه صريحا كالاذن في الكون فيه أو الصلاة فيه أو فحوى كإدخال الضيف منزله كذا أطلقوه ولو فرض شهادة الحال بكراهة المضيف لصلوته لمخالفته له في الاعتقاد وهيأت الصلاة على وجه تشهد القرائن بكراهته لها لو علمه على تلك الحال احتمل عدم الجواز لان مرجع الإباحة في ذلك إلى قرائن الأحوال فإذا تعارضت لم يبق ما يحصل به الوثوق في الدلالة على الجواز أو بشاهد الحال كما إذا كان هناك إمارة تشهد أن المالك لا يكره كما في الصحارى الخالية من إمارات الضرر ونهى المالك فإن الصلاة فيها جائزة وإن لم يعلم مالكها لشهادة الحال وفى حكم الصحارى الأماكن المأذون في غشيانها ولو على وجه مخصوص إذا اتصف به المصلى كالحمامات والخانات والأرحية وغيرها وما تقدم من تعارض القرائن آت هنا بل هنا أولى بالمنع لان شهادة الحال أضعف من الأذان المطلقة وبالجملة فشهادة الحال ملحوظة في هذه الموارد وهي مناط الجواز فلا بد من ملاحظتها في خصوصيات الأماكن لعدم انضباطها فلو فرض صلاة أحد في أحد المواضع المذكورة ممن لا تعلق له بالانتفاع بها على الوجه الموضوعة له بحيث لا يعود إلى مالكها من المصلى نفع وأوجبت صلاته تضييقا على من ينتفع بها على ذلك الوجه وأمثال ذلك بحيث تشهد القرائن بعدم رضا المالك بتصرف المصلى امتنعت الصلاة وقد صرح الأصحاب بأن المصلى لو علم الكراهة من صاحب الصحراء امتنعت الصلاة نعم لو جهل بنى على شاهد الحال ولا يقدح في الجواز كون الصحراء للمولى عليه على الظاهر لشهادة الحال ولو من الولي إذ لا بد من وجود ولى ولو أنه الإمام عليه السلام و تبطل الصلاة في المكان المغصوب سواء كان الغصب لعينه أم منفعته خاصة كادعاء الوصية بها واستيجارها كذبا وكإخراج روشن أو ساباط في موضع يمنع منه والفرق بين غصب العين والمنفعة في صورة دعوى الاستيجار مع استلزامه التصرف في العين أيضا إن غصب العين هو الاستيلاء عليها بحيث يرفع يد المالك عنها أو عن بعض أجزائها ليتحقق الاستيلاء عدوانا بخلاف غاصب المنفعة بالاستيجار فإنه لا يتعرض للعين بغير الانتفاع بها بحيث لو أراد المالك بيعها أو هبتها ونحو ذلك لم يمنعه منها ولا من نقيضها لان الفرض عدم تعديه في العين بزعمه شرعا ولو فرض منه المنع لم يكن من المسألة المفروضة في شئ بل كان كغاصب العين وإنما بطلت الصلاة في المغصوب لتحقق النهى عن الحركات والسكنات وهي إجزاء للصلاة والنهى في العبادة يقتضى الفساد ولا فرق في فساد الصلاة في المغصوب بين الغاصب وغيره حتى الصحارى المغصوبة خلافا للسيد المرتضى هنا فإنه جوز الصلاة فيها لغير الغاصب استصحابا لما كانت عليه قبل الغصب كل ذلك مع علم المصلى بالغصبية وإن جهل الحكم فإن جاهل الحكم هنا كالعالم لوجوب التعلم عليه فجهله بالحكم الواجب عليه تعلمه تقصير منه مستند إلى تفريطه فلا يعد عذرا وكذا ناسيه لوجوب تعلمه عليه بعد وإنما تبطل صلاة العالم بالغصب مع صلاته فيه مختارا ولو كان مضطرا كما لو كان محبوسا في المكان المغصوب لم تبطل صلاته فيه لانتفاء تحريم الكون مع الاضطرار إذ هو تكليف بما لا يطاق أو كان جاهلا بأصل الغصب لا ناسيا له في حالة الصلاة مع علمه به قبل ذلك جاز له الصلاة أما جوازها مع الجهل بالأصل فظاهر لان الناس في سعة مما لم يعلموا وأما عدم جوازها من الناسي فقد تقدم الكلام فيه في باب اللباس والكلام فيهما واحد لاشتراكهما في الشرطية والخلاف والحكم ولا فرق في الصلاة هنا بين الفريضة والنافلة وكما تبطل الصلاة فيه فكذا ما أشبهها من الأفعال التي من ضرورتها المكان وإن لم يشترط فيها الاستقرار كالطهارة وأداء

219

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 219
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست