responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 154


مقدرها إن كان وإلا فعلى ما مر والعلة فيه نجاسة البئر بذلك وإن كان بدنه خاليا من نجاسة ولا بعد فيه بعد ورود النص وليس الامر في الماء الذي يغتسل به الجنب على حد الماء مطلقا ولهذا قال جمع بعدم طهورية قليلة فلا يقدح في أن ينفعل عنه البئر الذي قد علم تأثره بما لا يتأثر به غيره وتأثير غيره في التطهير والتنجيس فقول بعضهم أن نجاسة البئر بغير منجس معلوم البطلان إذ الفرض إسلام الجنب وخلو بدنه من العينية قد ظهر منعه بل هو منجس فإن الذي نجس غيره بتلك الأشياء هو الذي نجسه بهذا الشئ على الوجه المخصوص ولو غلبنا في النزح جانب التعبد كما هو ظاهر الشيخ في التهذيب واختيار بعض المتأخرين فالاشكال مرتفع من أصله والذي اختاره المصنف في المخ تبعا لشيخه المحقق إن الحكم بالنزح لكونه مستعملا فيكون النزح لسلب الطهورية ويشكل بإطلاق النصوص وبحكم سلار وابن إدريس وجماعة من المتأخرين بوجوب النزح مع طهورية المستعمل عندهم وباستلزامه القول بعدم وجوب النزح لأنه فرعه على القول بسقوط طهورية المستعمل وهو لا يقول به فيلزم عدم القول بالنزح ويتفرع عليه اشتراط النية والحكم بصحة الطهارة لكون الانفعال مسببا عنها ومتأخرا ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام دالة عليه حيث سأله عن الجنب يدخل البئر فيغتسل منها قال ينزح منها سبع دلاء والروايات الباقية كما لا تدل على اشتراط الاغتسال الشرعي كذلك لا تنافيه فيحمل مطلقها عليه جمعا بين الاخبار فيندفع بذلك ما أورده المحقق الشيخ علي من خلو الاخبار عنه أو كونها أعم حتى التزم بعدم الحكم بطهره لقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله ابن أبي يعفور لا تقع في البئر ولا تفسد على القوم مائهم فإن النهى المستفاد من الرواية يقتضى فساد الغسل لأنه عبادة فلا يطهره الجنب ويجاب بمنع أن النهى عن العبادة بل عن الوقوع في الماء وإفساده وهو إنما يتحقق بعد الحكم بطهر الجنب لا بمجرد دخوله في البئر فلا يضر هذا النهى لتأخره وعدم كونه عن نفس العبادة إلا أن يقال الوسيلة إلى المحرم محرمة وإن كانت قبل زمانه ويمكن على هذا فرض صحة الغسل ووجوب النزح في بئر مملوك للمغتسل فإن تنجيسه غير محرم عليه ويرجح الأول أنه لو لم يطهر لم يتحقق الافساد الذي هو متعلق النهى ومتى لم يتحقق فلا حرج عليه فيجوز الاغتسال ودفع ذلك كله مما تقدم من أن الافساد متأخر عن الحكم بصحة الغسل فلا يؤثر فيه فعلى هذا إن اغتسل مرتمسا طهر بدنه من الحدث ونجس بالخبث وإن اغتسل مرتبا أجزاء غسل ما غسله قبل وصول الماء إلى البئر إن كان خارجا عن الماء وإلا فما قارن به النية خاصة كذا قرره بعض المتأخرين وللنظر في بعضه مجال لتعليق الحكم كما تحقق على الاغتسال ولا يتحقق إلا بالاكمال وبالجملة فالمسألة من المشكلات والله أعلم بحقيقة الحال وخروج الكلب من الماء حيا على المشهور وروى ذلك عن الباقر عليه السلام وأوجب ابن إدريس نزح أربعين إذ لا نص فيه وكأنه إطراحا لخبر الآحاد وإنما اكتفى هنا بالأربعين مع حكمه بالجميع لما لا نص فيه لأنها تجزى لموته كما مر فلوقوعه حيا أولى ولولاه لوجب نزح الجميع وقد عرفت وجود النص ولا يلحق به خروج الخنزير حيا لعدم النص وخمس في ذرق الدجاج على المشهور ولم يوجد به نص على الخصوص ولم يقيده المصنف بالجلال تبعا للشيخ لكن وجه الاطلاق عند الشيخ ظاهر لنجاسة ذرقه عنده مطلقا وخصه جماعة كالمفيد وسلار بالجلال قال المصنف في المخ وعلى القولين لم يصل إلينا حديث يتعلق بالنزح لهما ويمكن الاحتجاج بأنه ماء محكوم بنجاسته فلا يطهر بدون النزح والتقدير مستفاد من رواية محمد بن بزيع الصحيحة عن الرضا عليه السلام في البئر يقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شئ من العذرة كالبعرة أو نحوها ما الذي يطهرها فوقع عليه السلام ينزح

154

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 154
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست