نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 153
حيث سأله عن رجل ذبح حمامة فوقع في بئر هل يصلح أن يتوضأ منها قال ينزح منها دلاء يسيرة وقول الرضا عليه السلام في قطرات الدم دلاء قال الشيخ في التهذيب وأكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع عشرة فيجب أن يؤخذ به إذ لا دليل على ما دونه واعترضه في المعتبر بأن ذلك إنما يكون مع الإضافة أما مع تجريده عنها فلا إذ لا يعلم من قوله عندي دراهم أنه لم يخبر عن زيادة عشرة ولا إذا قال إعطه دراهم وأجاب المصنف في المنتهى بأن الإضافة هنا وإن لم تجر لفظا لكنها مقدرة وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ولا بد من إضمار عدد يضاف إليه تقديرا فيحمل على العشرة التي هي أقل ما يصلح إضافته لهذا الجمع آخذا بالمتقين وحوالة على الأصل من براءة الذمة وفيه نطر إذ لا يلزم من عدم تقدير الإضافة هنا تأخير البيان عن وقت الحاجة وإنما يلزم ذلك لو لم يكن له معنى بدون هذا التقدير والحال إن له معنى كسائر أمثاله من صيغ الجموع ولو سلم وجوب التقدير لم يتعين العشرة وفى قوله إن أقل ما يصلح إضافته لهذا الجمع عشرة منع وإنما أقله ثلاثة فيحمل عليها لأصالة البراءة من الزائد وهو خلاف المدعى وسيأتي في كلام المحقق اختيار دلالته على ثلاثة قال المصنف في المخ ويمكن أن يحتج به من وجه آخر وهو إن هذا جمع كثرة وأقله ما زاد على العشرة بواحد حمل عليه عملا بالبراءة الأصلية وأنت خبير بأن هذا الدليل لا ينطبق على الدعوى لاستلزامه وجوب أحد عشر والمدعى الاكتفاء بعشرة وفى المنتهى ذكر أنه جمع كثرة وقال فيحمل على أقلها وهو العشرة وفيه أيضا نظر لان أقل مراتب جمع الكثرة ما زاد على مراتب جمع القلة بواحد كما نص عليه أهل العربية واعترف به المصنف في المخ فلا يتم العشرة فتأمل هذه الاختلافات الغريبة الواقعة بينهم بل بين الواحد ونفسه وسبع في موت الطير كالحمامة في طرف الصغر والنعامة في طرف الكبر وما بينهما ومستنده مع الشهرة رواية علي بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام وفسر الطير بالحمامة والنعامة وما بينهما وأورد على العبارة إن التشبيه يقتضى صدق الطير على غير ما ذكر لوجوب المغايرة بين المشبه والمشبه به ولو بالجزئية والكلية والحال أنه محصور فيما ذكر ويمكن الجواب بمنع حصره فيما ذكر لان الطير المساوي للحمامة في الحجم تقريبا خارج عنهما وعن ما بينهما مع دخوله في الطير فباعتباره يصح التشبيه وكذا في القارة إذا انفسخت أي تقطعت أجزاؤها وتفرقت لقول الصادق عليه السلام في رواية ابن سعيد المكاري إذا وقعت الفأرة في البئر فتفسخت فانزح منها سبع دلاء وفى رواية عنه عليه السلام إطلاق السبع في الفأرة وفى أخرى إطلاق ثلث وطريق الجمع حمل الأولى على التفسخ والثانية على عدمه بقرينة خبر أبي سعيد وضعفه لا يمنع من العمل على هذا الوجه لأنه كالامارة الدالة على الفرق وإن لم يكن حجة في نفسه أو انتفخت إلحاقا له بالتفسخ ولا نص عليه بالخصوص لكن ذكره المفيد وتبعه الباقون وبول الصبي وهو الذكر الذي زاد سنه على الحولين ولم يبلغ على المشهور وبه رواية عن الصادق عليه السلام لا يخرج عن حد الارسال وفى حكمه الرضيع الذي يغلب أكله على رضاعه أو يساويه كما سيأتي ولا يلحق به الصبية لعدم النص واغتسال الجنب الخالي بدنه من نجاسة عينية وعبر بالاغتسال الشامل للارتماس وغيره ردا على ظاهر الشيخ وصريح ابن إدريس حيث شرط في النزح المذكور ارتماسه ولا وجه لخلو النصوص من اشتراطه لأنها واردة بنزول الجنب كرواية عبد الله بن سنان ودخوله مع الاغتسال كرواية أبي بصير ووقوعه كرواية الحلبي ودخوله كرواية محمد بن مسلم وإنما قيد بالاغتسال دون الملاقاة مدلول الاخبار فيها للتصريح به في بعضها ويجب حمل المطلق على المقيد وإنما شرط خلو بدنه من نجاسة عينية ليتم الاكتفاء بالسبع إذ لو كان عليه نجاسة لوجب لها
153
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 153