responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 135


الانفعال بالملاقاة وتعليق الحكم بالوصف الذي هو الجريان ليس هو الحكم المتنازع لعدم دلالة الحديث عليه وما دل عليه لا تنازع فيه هذا مع تسليم العمل بالعلية المدعاة والأصل المذكور قد عدل عنه للدليل الدال على انفعال ما دون الكر بالخبث وقد بالغ الشيخ على رحمه الله فادعى الاجماع على عدم اشتراط الكرية بناء على أن المخالف معلوم النسب ولم يذكر ذلك غيره وإنما قال الشهيد رحمه الله لا أعلم مخالفا وعدم العلم لا يدل على العدم مع أن عدم علمه به غريب وقد أسلفنا في باب الحيض ما يدل على عدم صحة هذه الدعوى مع أنه يمكن معارضة هذا الاجماع لان المخالف المعلو النسب وإن كان مائة لا حجة في قوله ونحن لو حاولنا معرفة من قال بعدم الاشتراط لم نقدر على عشرة مع أن جماعة من المتأخرين غير المصنف رحمه الله وافقوه على مقالته ولا شك أن للشهرة ترجيحا إلا أن الدليل على مدعاها غير قائم ولعله أرجح منها وعلى القولين لا فرق في الجاري بين دائم النبع صيفا وشتاء وبين المنقطع أحيانا لاشتراكهما في اسم النابع والجاري حقيقة ( فكل ما صح ) فكما دل على أحدهما دل عليهما إذ الدليل محصور فيما ذكر وفرق الشهيد في الدروس بين دائم النبع وغيره فلم يشترط الكرية في الأول وشرطها في الثاني فعنده الشرط في الجاري أحد الامرين أما الكرية أو دوام النبع وتبعه الشيخ جمال الدين بن فهد في الموجز ونحن نطالبهما بدليل شرعي على ذلك فإن تغير بعض الجاري نجس المتغير خاصة دون ما فوقه وما تحته وما حاذاه إلا أن ينقص ما تحته عن الكر ويستوعب التغير عمود الماء وهو خط مما بين حافيته عرضا وعمقا فينجس ما تحت المتغير أيضا لتحقق الانفصال وعلى القول باشتراط الكرية أو كان الجاري لا عن مادة ولاقته نجاسة لم ينجس ما فوقها مطلقا ولا ما تحتها إن كان جميعه كرا إلا مع تغير بعض الكر فينجس الأسفل أو استيعاب التغير ما بين الحافتين فيشترط في طهارة الأسفل كريته كذا فصله جماعة من المتأخرين واعلم أن في هذا المقام بحثا وفي كلام القوم في هذا التفصيل اضطرابا وتحرير المقام إن النصوص الدالة على اعتبار الكثرة مثل قوله عليه السلام إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ وكلام أكثر الأصحاب ليس فيه تقييد الكر المجتمع بكون سطوحه مستوية بل هو أعم منه ومن المختلف كيف اتفق وقد ذكر المصنف في كتبه وغيره في عدة مسائل كهذه المسألة ومسألة الغديرين الموصول بينهما بساقية ومسألة القليل الواقف إذا اتصل بالجاري فإنه حكم باتحاد حكم الغديرين مع الساقية فمتى كان المجموع كرا لم ينفعل بالملاقاة ومثله في القليل المتصل بالجاري ومقتضى هذا الاطلاق الموجود في النص و الفتوى إن كلا من العالي والسافل يتقوى بالآخر وتفصيلهم هذا الذي حكيناه في أول المسألة صريح فيه فإنهم حكموا فيه بأنه متى كان المجموع كرا ولم يتغير بعضه لم ينجس وكذا لو قطعت النجاسة عمود الماء مع كون الأسفل كرا فلو تقوى الأعلى بالأسفل لزم نجاسة الأعلى من الأسفل متى نقص عن كر مطلقا وقد قيد هذا الاطلاق جماعة من المتأخرين كالشهيد والشيخ علي رحمهم الله فذكروا في مسألة الغديرين والقليل المتصل بالجاري إن الاتحاد لا يحصل بينهما إلا مع تساوى السطوح أو علو الغدير الكثير والجاري على القليل فلو انعكس الفرض بأن كان الغدير القليل أعلى نجس بالملاقاة وكذا الواقف المتصل بالجاري بناء منهم على أن الأعلى لا يتقوى بالأسفل مع أنهم وافقوا في مسألة الكتاب على التفصيل المتقدم المستلزم لتقوية كل منهما للاخر وإطلاق النص يدل عليه ويلزمهم من عدم تقوية الأسفل أن ينجس كل ما كان تحت النجاسة من الماء المنحدر وإن كثر جدا وهو غير موافق للحكمة ولا يدل عليه دليل بل يلزم على هذا نجاسة الجاري على القول باشتراط كريته مع عدم تساوى سطوحه في كل ما سفل منه عن النجاسة وإن كان نهرا عظيما ما لم يكن فوقه ( نوقها خ ل ) منه كر وهذا كله مستبعد جدا بل باطل وبالجملة فكلام

135

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست