نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 310
الامام موقف الفضيلة فيهما ويشكل الصلاة الواحدة على هذا الجمع من جهة اجتماع من تجب عليه الصلاة ومن تستحب لاختلاف الوجه واختار المصنف في التذكرة نية الوجهين معا بالتوزيع لعدم التنافي لاختلاف الاعتبارين واستشكله الشهيد فإنه فعل واحد من مكلف واحد فكيف يقع على وجهين ومال إلى الاكتفاء بنية الوجوب وهو متجه تغليبا للجانب الأقوى كمندوبات الصلاة وقد نصوا على نية دخول المضمضة والاستنشاق في نية الوضوء إن قدمها عليهما وافتقارهما إلى نية خاصة إن أخرها عنهما إلى غسل الوجه ولا يلزم من عدم الاكتفاء بنية الوجوب في الندب استقلالا عدم الاكتفاء بها تبعا ومثله لو اجتمع أسباب الوجوب والندب في الطهارة وقد ورد النص في الجميع على الاجتزاء بطهارة واحدة وصلاة واحدة فلا مجال للتوقف إنما الكلام في النية ونزع النعلين في حال الصلاة لا بأس بالخف لقول الصادق عليه السلام لا تصل على الجنازة بحذاء ولا بأس بالخف وفى المعتبر استحب الحفاء لقوله عليه السلام من أغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار ولأنه موضع اتعاظ فيناسب التذلل بالحفاء والظاهر أنه غير مناف لنفى البأس عن الخف لأنه مستثنى من المكروه ولا يلزم منه الاستحباب الذي هو مبحث المحقق ورفع اليدين في كل تكبيرة أما تكبيرة الاحرام فموضع وفاق وأما غيرها فقال في الذكرى إن الأكثر على نفيه وروى استحبابه في الكل عبد الرحمن العرزمي من فعل الصادق عليه السلام وروى ويونس عن الرضا عليه السلام وقد قال له إن الناس يرفعون في الأولى لا غير فقال إرفع يدك في كل تكبيرة وأما الدعاء للميت فلم يرد برفع اليدين حالته نص خاص وعمل الطايفة الآن عليه ويمكن الاستدلال له بفعل الحسين عليه السلام في صلاته على المنافق فيشرع التأسي به لعدم الخصوصية وبعموم استحباب رفع اليدين حالة الدعاء وأنه معه أقرب إلى الإجابة وإنما اختص دعاء الميت لأنه المقصود من الدعاء بالذات بخلاف الدعاء للمؤمنين فإنه المقصود بالتبع فناسب ذلك الاهتمام بالرفع فيه لا غير ولا يصلى عليه إلا بعد غسله وتكفينه حيث يجبان فلو أخل حينئذ بالترتيب أعاد ما يحصل معه الترتيب وفى الناسي نظر وجاهل الحكم عامد هذا مع الامكان وإلا قام التيمم مقام الغسل في اعتبار ترتيب الصلاة عليه فإن تعذر سقط فإن فقد الكفن جعل في القبر بعد تغسيله وسترت عورته ثم صلى عليه هذا إذا لم يمكن ستره بثوب ونحوه والصلاة عليه خارجا وإلا وجب مقدما على القبر ومقتضى إطلاق الستر وجوبه وإن لم يكن ناظر ولو فاتت الصلاة عليه قبل دفنه صلى عليه على قبره يوما وليلة على المشهور فلا تشرع الصلاة عليه بعد ذلك و ظاهر العبارة اختصاص الحكم بميت لم يصل عليه أصلا وأصحاب هذا القول عدوه أيضا إلى مصل فاته الصلاة عليه وإن صلى عليه غيره وذهب بعض الأصحاب إلى تحديده بثلاثة أيام وآخرون إلى تحديده بتغير صورته واختار المصنف في المختلف عدم التحديد لمن خصه بميت لم يصل عليه أما غيره فلا يجوز وفي البيان أطلق الحكم فيها ونفى التحديد وفي مذهب المختلف جمع حسن بين الاخبار المختلفة في ذلك يحمل أخبار الصلاة عليه بعد الدفن على من لم يصل عليه وغيرها على من صلى عليه وعلى هذا فالصلاة على من لم يصل عليه واجبة دائما لبقاء وقتها ويكره تكرار الصلاة على الجنازة مرتين و الظاهر إن المراد من المصلى الواحد أو مع منافاة التعجيل هذا إذا لم يكن المصلى إماما يكرر الصلاة لقوم آخرين وإلا فالظاهر عدم الكراهة أيضا فقد روى عليا عليه السلام كبر على سهل بن حنيف خمسا وعشرين تكبيرة كلما أدركه الناس قالوا يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه ويكبر حتى انتهى إلى قبره خمس مرات وللمصنف قول باختصاص كراهة التكرار بالخوف على الميت أو مع منافاة التعجيل ولم يعتبر المصلى < فهرس الموضوعات > الأولى بصلاة الميت < / فهرس الموضوعات > وأولى الناس بها أولاهم بالميراث لأنه أولى الأرحام وقول الصادق عليه السلام يصلى على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يجب والمراد بأولوية الأولى
310
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 310