نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 275
ركن تبطل الصلاة بتركهما عمدا وسهوا سواء في ذلك الركعتان الأوليان والأخيرتان على المشهور بين الأصحاب لرواية زرارة لا تعاد الصلاة إلا من خمسة وعد منها السجود وللشيخ قول باختصاص البطلان بتركهما معا في الأوليين دون الأخيرتين تعويلا على رواية لا دلالة فيها على ذلك مع معارضتها بأقوى منها ولا تبطل الصلاة بترك أحديهما سهوا على المشهور أيضا وربما نقل عن ابن أبي عقيل أن الاخلال بالواحدة مبطل وإن كان سهوا لصدق الاخلال بالركن إذ الماهية المركبة تفوت بفوات جزء منها وقد تقرر أن الركن مجموع السجدتين ولرواية المعلى بن خنيس الدالة على ذلك وأجيب بأن انتفاء الماهية هنا غير مؤثر مطلقا وإلا لكان الاخلال بعضو من أعضاء السجود مبطلا ولم يقل به أحد بل المؤثر هو انتفاؤها بالكلية أو نقول إن الركن مسمى السجود ولا يتحقق الاخلال به إلا بترك السجدتين معا والرواية ضعيفة بالارسال وبالمعلى ومعارضة بما هو أقوى كذا أجاب في الذكرى وفيه نظر لان الركن إذا كان هو المجموع لزم منه البطلان بفوات الواحدة لاستلزامه الاخلال به فاللازم إما عدم ركنية المجموع أو بطلان الصلاة بكل ما يكون إخلالا به وما ادعاه من لزوم البطلان بالاخلال بعضو من أعضاء السجود غير ظاهر لان وضع ما عدا الجبهة لا دخل له في السجود كالذكر والطمأنينة بل هي واجبات له خارجة عن حقيقته وإنما حقيقته وضع الجبهة على الأرض وما في حكمها وأما الجواب الثاني ففيه خروج عن السؤال من رأس لأنه وارد على جعل المجموع معا ركنا كما قد اشتهر بين الأصحاب مع أن التزام ما ذكر يستلزم بطلان الصلاة بزيادة السجدة الواحدة لتحقق المسمى ولم يقل به أحد فإن ابن أبي عقيل إنما حكم ببطلان الصلاة بنسيان الواحدة لا بزيادتها على ما نقله عنه المجيب وبالجملة فالحكم بذلك مناف للحكم بعدم البطلان بفوات الواحدة إن تم أن الركن مطلقا تبطل الصلاة بزيادته ونقصانه مطلقا ويمكن الجواب بمنع كلية المقدمة القائلة بأن كل ركن تبطل الصلاة بزيادته مطلقا ولا يتم الاشكال إلا مع تسليمها كيف وقد تخلف ذلك في مواضع كثيرة ولا دليل على انحصار الحال فيها بل فيها أو كثير منها ما هو أضعف من هذه المواضع للاتفاق كما نقله الشهيد في الذكرى والنص على عدم البطلان بزيادة الواحدة ونقصها فيكون ذلك هو الموجب لخروج هذا الفرد من الكلية كما خرج غيره ولو قيل بأن الركن أيضا هو مسمى السجود الصادق بالواحدة كما ذكره في الذكرى وأخرج الحكم بعدم البطلان بزيادتها من القاعدة بالنص أيضا أمكن بل هو أولى من الأول لكثرة نظائره المستثناة من زيادة الركن وعلى كل حال فلا مجال لحل الاشكال إلا بالتزام أحد الامرين < فهرس الموضوعات > واجبات السجود < / فهرس الموضوعات > ويجب في كل سجدة وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه وقد تقدم بيانه في المكان ويتحقق وضعها بوضع ما يصدق عليه الاسم منها على المشهور كغيرها من المساجد لاقتضاء الامر بالمطلق ذلك ولصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود ما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم ومقدار طرف الأنملة وأوجب الصدوق وجماعة وضع مقدار الدرهم منها واستقربه في الذكرى تمسكا برواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام في المرأة تطول قصتها بضم القاف وتشديد الصاد وهي شعر الناصية وإذا سجدت وقعت بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطيه الشعر هل يجوز ذلك قال لا حتى تضع جبهتها على الأرض ولا دلالة في الرواية على اعتبار الدرهم والحمل عليه بعد عدم الاكتفاء بما حصل من الجبهة على الأرض ليس أولى من حمل ما وقع على ما دون المسمى والامر بوضع المسمى مع أن ظاهرها اعتبار وضع الجميع ولم يوجبه أحد فتحمل على الاستحباب أو على اعتبار المسمى لأصالة عدم وجوب الزائد وعدم علو موضع الجبهة عن الموقف بأزيد من لبنة بفتح اللام وكسر
275
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 275