responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 242


لغة ثم يدعو إلى الفلاح باللفظ المعهود شرعا وهو حي على الفلاح أي إلى فعل ما يوجبه وهو الصلاة والمراد به الفوز بالثواب والبقاء والدوام في الجنة فإن الصلاة سبب فيهما ثم يدعو إلى خير العمل بلفظه المعهود شرعا وهو الصلاة ومن هنا يعلم أن اليومية أفضل الأعمال البدنية حتى لصلاة غيرها ويكبر الدعاء إلى خير العمل ولو عطفه بثم كما صنع في غيره كان أجود لعدم النكتة في تغيير الأسلوب ثم يهلل ويجعل كل فصل من هذه الفصول بعد التكبير الأول مرتين فيكون عدد فصوله ثمانية عشر فصلا والإقامة كذلك فصولا وترتيبا وعددا إلا أنه يسقط من التكبير الأول مرتان ومن التهليل وهو آخرها مرة فيسقط من العدد ثلاثة فصول ثم يزيد مرتين قد قامت الصلاة بعد حي على خير العمل فتكمل فصولها سبعة عشر وهذا هو المشهور بين الأصحاب وعليه عملهم ويدل عليه رواية إسماعيل الجعفي قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا فعدد ذلك بيده واحدا واحدا الأذان ثمانية عشر حرفا والإقامة سبعة عشر حرفا وروى إن فصول الإقامة عشرون مثل فصول الأذان وزيادة قد قامت الصلاة مرتين وفى رواية أن الأذان ستة عشر ينقص التكبير في أوله مرتين والإقامة مثله وزيادة قد قامت مرتين فتكون ثمانية عشر فصلا وفى رواية ثالثة إن الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة واحدة وروى فيهما غير ذلك والعمل على المشهور قال الشيخ ولو عمل عامل على أحد هذه الروايات لم يكن مأثوما والله أعلم نعم يجوز النقص على المشهور في السفر عند الأصحاب لرواية بريد بن معاوية عن الباقر عليه السلام قال الأذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة الأذان واحدا واحدا والإقامة واحدة واحدة وفى مرسله عن الصادق عليه السلام إن الإقامة التامة وحدها أفضل منهما مفردين وعمل بمضمونها في الذكرى وأما إضافة أن عليا ولى الله وآل محمد خير البرية ونحو ذلك فبدعة وأخبارها موضوعة وإن كانوا عليه السلام خير البرية إذ ليس الكلام فيه بل في إدخاله في فصول الأذان المتلقى من الوحي الإلهي وليس كل كلمة حق يسوغ إدخالها في العبادات الموظفة شرعا < فهرس الموضوعات > شرايط المؤذن < / فهرس الموضوعات > ويشترط في المؤذن الاسلام والتمييز فلا اعتبار بأذان الكافر إجماعا ولقوله صلى الله عليه وآله المؤذنون أمناء ولا أمانة للكافر وقوله صلى الله عليه وآله اللهم اغفر للمؤذنين ولعدم اعتقاده مضمون الكلمات التي دعا إليها فهو كالمستهزئ والمعتمد من هذه الأدلة على الاجماع وفى غيره قصور عن الدلالة وهل يصير الكافر بتلفظه بالشهادتين في الأذان أو الصلاة مسلما يحتمل ذلك وهو اختيار المصنف في التذكرة لان الشهادة صريح في الاسلام وقد قال عليه السلام أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دمائهم وأموالهم الا بحقها والوجه العدم وفاقا للشهيد رحمه الله لان التلفظ بهما هنا أعم من اعتقاد معناهما فلا يدل على الخاص ووجه العموم أن المتلفظ بالشهادتين قد لا يكون عارفا فمعناهما كالأعجم أو مستهزيا أو حاكيا أو غافلا أو متأولا عدم عموم النبوة كالعيسوية من اليهود الذين يقولون أن محمدا نبي إلى العرب خاصة فلا يوجب مطلق التلفظ بهما الاسلام فإن قيل لو كان مجرد الاحتمال كاف في عدم الحكم بالاسلام مع وجود اللفظ الدال عليه لم يتحقق السلام من المتلفظ بالشهادتين في غير الأذان لقيام الاحتمال في الجميع قلنا ألفاظ الشهادتين في الأذان ليست موضوعة لان يعتقد بل للاعلام بوقت الصلاة وإن كان قد يقارنها الاعتقاد وكذا تشهد الصلاة لم يوضع لذلك بل لكونه جزاء من العبادة ومن ثم لو صدرت من غافل عن معناها صحت الصلاة لحصول الغرض المقصود منها بخلاف الشهادتين المجردتين عنهما المحكوم بإسلام من تلفظ بهما فإنهما موضوعتان حينئذ للدلالة على اعتقاد قائلهما مدلولهما وإن لم يكن في الواقع معتقدا فإنه يحكم عليه بذلك

242

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 242
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست