نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 164
بها كقولهم رجس نجس ويدل عليها أيضا أخبار منها قول الصادق عليه السلام لا تصل في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتى تغسل ولا يخلو تلك الأخبار من ضعف أما في السند أو الدلالة ومن ثم قال الصدوق وجماعة لطهارتها تمسكا ما حادث مع مساواتها لتلك في الضعف وتصور بعضها في الدلالة لا تقاوم الاجماع وإن كان منقولا بخبر الواحد وظاهر القرآن وفى حكمها العصير العنبي على المشهور خصوصا بين المتأخرين ويظهر من الذكرى إن القائل به قليل ولا نص عليه ظاهرا وفى البيان لم أقف على نص يقتضى تنجيسه وإنما ينجس عند القائل به إذا غلا وهو أن يصير أعلاه أسفله بنفسه أو بالشمس أو بالنار واشتد وهو أن يحصل له ثخانة وهي مسببة عن مجرد الغليان عند الشهيد وتبعه الشيخ على رحمهما الله ووجهه أن الغليان لما كان هو الموجب لها فكل جزء منه يوجب جزأ منها ولما كان المعتبر أول أخذه في الثخانة كفى فيه أول أخذه في الغليان وإن لم تظهر للحس وفى المعتبر يحرم مع الغليان ولا ينجس إلا مع الاشتداد وهذا هو الظاهر فإن التلازم غير ظاهر خصوصا فيما غلا بنفسه والحكم مخصوص بعصير العنب كما ذكرناه فلا يلحق به عصير التمر وغيره حتى الزبيب على الأصح ما تحصل فيه خاصية الفقاع للأصل وخروجه عن مسمى العنب وذهاب ثلثيه بالشمس فكما يتغير في نجاسته فكذا في طهارته فيحل طبيخه خلافا لجماعة من الأصحاب محتجين بمفهوم رواية علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام حيث سأله عن الزبيب يؤخذ ماؤه فيطبخ حتى يذهب ثلثاه فقال لا بأس ودلالة المفهوم الوصفي ضعيفة عندنا لو صح سند الحديث كيف وفى طريقه سهل بن زياد وغاية نجاسة العصير حينئذ ذهاب ثلثيه بالنار وغيرها وانقلابه خلا قبل صيرورته دبسا ولو أصاب شيئا قبل ذهاب الثلثين فنجسه كفى في طهره جفاف ثلثي ما أصاب من البلل لوجود علة الطهر فلا يتخلف عنها المعلول ومتى حكم بطهره حكم بطهر آلات طبخه وأيدي مزاوليه وثيابهم كما يحكم بطهر آلات الخمر وما فيها من الأجسام الموضوعة للعلاج وغيره بانقلابه خلا وطهر يد نازح البئر والدلو والرشا حافات البئر وجوانبها والسر في جميع ذلك أنه لولا الحكم بطهره لكانت طهارة هذه الأشياء أما متعذرة أو متعسرة جدا بحيث يلزم منه مشقة عظيمة وحرج واضح مدفوع بالآي والخبر ولو وضع فيه أجسام طاهرة تبعته في الطهارة والنجاسة قطع به المصنف في النهاية ويؤيده طهر الأجسام المطروحة في الخمر المنقلب خلا وليس قياسا ممنوعا بل جليا من باب مفهوم الموافقة والعاشر من أنواع النجاسات العشر الفقاع وهو من تفردات علمائنا وقد ورد في الاخبار من الطريقين كونه بمنزلة الخمر نقل المرتضى عن أحمد بإسناده أن الغبيراء التي التي نهى النبي صلى الله عليه وآله عنها هي الفقاع وعن زيد بن أسلم الغبيراء التي نهى النبي صلى الله عليه وآله عنها هي الأسكركة وهي خمر الحبشة ومن طريق الأصحاب ما رواه سليمان بن جعفر قال قلت للرضا عليه السلام ما تقول في شرب الفقاع فقال هو خمر مجهول وعنه عليه السلام هي خمرة استصغرها الناس والأصل في الفقاع ما يتخذ من ماء الشعير كما ذكره المرتضى في الانتصار لكن لما ورد النهى عنه معلقا على التسمية ثبت له ذلك سواء لعمل منه أم من غيره إذا حصل فيه خاصيته وهي النشيس وما يوجد في الأسواق مما يسمى فقاعا يحكم بتحريمه تبعا للاسم إلا أن يعلم انتفاؤه قطعا كما لو شوهد الناس يصفون ماء الزبيب وغيره الحالي من خاصيته في إناء طاهر ولم يغيبوا به عن العين ثم أطلقوا عليه اسم الفقاع فإنه لا يحرم بمجرد هذا الاطلاق للقطع بفساده واعلم أن ما ذكرناه من كون الفقاع هو أحد الأنواع العشرة للنجاسة هو المشهور في التقسيمات وإلا فيكن جعل العصير العنبي أحد العشرة أو هو مع الفقاع بناء على اشتراكهما في معنى واحد وهو كونهما بحكم المسكر < فهرس الموضوعات > وجوب ازالتها عن الثوب والبدن < / فهرس الموضوعات > ولما فرغ من بيان النجاسات بذكر أنواعها شرع في بيان حكمها وهو المقصور الذات فقال ويجب إزالة النجاسات المذكورة عن الثوب والبدن للصلاة والطواف وجوبا مشروطا بوجوبهما لا مستقرا بمعنى تحريمهما بدون الإزالة ولو
164
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 164