نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 163
فيه جميع الاجزاء والدم من ذي النفس السائلة مطلقا لعموم الخبر المتقدم أو إطلاقه ومنه العلقة وإن كانت في البيضة حتى ادعى الشيخ في الخلاف الاجماع على نجاستها واحتج عليها في المعتبر بأنها دم حيوان له نفس وفى الدليل منع وكونها في الحيوان لا يدل على أنها منه وقول ابن الجنيد بعدم نجاسة الثوب بدم كعقد الابهام العليا مخالف للاجماع واحترز بذي النفس عن غيره كالسمك والجراد والبراغيث ونحوها فإن دمها طاهر عندنا إجماعا نقله الشيخ في الخلاف وغيره من المتأخرين فخلافه في المبسوط والجمل مدفوع باعترافه بالاجماع ولقول الصادق عليه السلام ليس به بأس وعن علي عليه السلام أنه كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك ويستثنى من دم ذي النفس ما يستخلف في اللحم مما لا يقذفه المذبوح فإنه طاهر حلال إذا لم يكن جزأ من محرم كدم الطحال ولا فرق بين تخلفه في العروق أو في اللحم أو البطن ما لم يعلم دخول شئ من الدم المسفوح أو تخلفه لعارض كجذب الحيوان له بنفسه أو لذبحه في أرض منحدرة ورأسه أعلى فإن ما في البطن حينئذ نجس والكلب والخنزير وأجزاؤهما وإن لم تحل الحياة حتى المتولد بينهما وإن باينهما في الاسم أما المتولد من أحدهما وحيوان طاهر فإنه يتبع في الحكم الاسم سواء كان لأحدهما أم لغيرهما فإن لم يصدق عليه اسم أحدهما ولا غيرهما مما هو معلوم الحكم فالأقوى فيه الطهارة والتحريم والكافر بجميع أصنافه وإن أظهر الاسلام إذا جحد ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة كالخوارج وهم أهل النهروان ومن دان بمقالتهم وسموا بذلك لخروجهم على الإمام عليه السلام بعد إن كانوا من حزبه أو لخروجهم من الاسلام كما وصفهم النبي صلى الله عليه وآله بأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرامي ويسمون أيضا الشراة لقولهم نحن شرينا أنفسنا ابتغاء وجه الله وخرجوا على إمامهم بشبهة ( لشبهة خ ل ) التحكيم وقد روى عن الباقر عليه السلام أنه قال عن خارجي بعد مفارقته إياه مشرك والله أي والله مشرك والغلاة جمع غال وهو لغة مجاوزة الحد في شئ والمراد هنا الذين زادوا في الأئمة عليهم السلام واعتقدوا فيهم أو في أحدهم أنه أنه إله ونحو ذلك ويطلق الغلو أيضا على من قال بإلهية أحد من الناس والأنسب أن يكون هو المراد هنا وفى حكمهم النواصب وهم الذين ينصبون العداوة لأهل البيت عليهم السلام كما تقدم والمجسمة كما اختاره المصنف في غير هذا الكتاب وهم قسمان مجسمة بالحقيقة وهم الذين يقولون إن الله جسم كالأجسام ولا ريب في كفر هذا القسم وإن تردد فيه بعض الأصحاب ومجسمة بالتسمية المجردة وهم القائلون بأنه جسم لا كالأجسام وفى نجاسة هذا القسم تردد وكان الدليل الدال على نجاسة الأول دال على الثاني فإن مطلق الجسمية يوجب الحدوث وإن غاير بعضها بعضا وألحق الشيخ بهم المجبرة والمرتضى وجماعة من خالف الحق مطلقا وما ذكره المصنف من الفرق على جهة المثال وضابطه من جحد ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة وإن انتحل الايمان فضلا عن الاسلام والأصل في نجاسة الكافر بأقسامه بعد إجماع الإمامية قوله تعالى إنما المشركون نجس و إضمار ذو نجس ونحوه على خلاف الأصل لا يصار إليه إلا مع تعذر الحمل على الحقيقة وقد قال الله تعالى عن اليهود و النصارى تعالى عما يشركون وعن من خالف الايمان كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون وخروج بعض الافراد لدليل لا ينفى دلالته على الباقي وأيضا فالنصارى قائلون بالتثليث وهو شرك وكل من قال بنجاستهم قال بنجاسة جميع الفرق فالفرق أحداث قول ثالث خارج عن الاجماع والمسكرات المايعة بالأصالة فالخمر المجمد نجس والحشيشة ليست نجسة وإن عرض لها الذوبان وتوقف المصنف في المنتهى في تحريم الحشيشة لعدم وقوفه على قول لعلمائنا فيها قال والوجه أنها إن أسكرت فحكمها حكم الخمر في التحريم لا النجاسة والقول بنجاسة المسكر هو المشهور بين الأصحاب و نقل المرتضى والشيخ فيه الاجماع ومستنده مع الاجماع وصفه في الآية بالرجس المرادف للنجاسة ولذلك يؤكد
163
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 163