نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 318
أو مزاولة أُمور السفر التي لا يتمّ بدونها لأنّ ذلك كلَّه ضرر . ولا فرق في تقديم دفع العطش على الطهارة بين أن يكون عنده ماء نجس يمكنه دفع العطش به والطهارة بالطاهر أولا لأنّ رخصة التيمّم أولى من رخصة استعمال النجس . نعم ، لو أمكن أن يتطهّر به ويجمع المتساقط من الأعضاء للشرب على وجه يكتفي به ، وجب جمعاً بين الحقّين . ولو تطهّر به في موضع العطش ، فالظاهر البطلان ، كما لو تطهّر به مع خوف الضرر بالمرض للنهي المقتضي للفساد . واستقرب المصنّف في النهاية الإجزاء لامتثال أمر الوضوء . [1] وفيه نظر لأنّ مطلقه مقيّد بالقدرة على استعمال الماء ، وهو منتفٍ هنا . ( أو ) خوف ( اللصّ أو السبع ) في طريق الماء على النفس المحترمة ، أو شيء من الأطراف كذلك ، أو المال المحترم له أو لغيره ، فيسقط عنه السعي إليه وإن كان قريباً منه لنفي الحرج ، والنهي عن الإلقاء في التهلكة . ولقول الصادق عليه السّلام : « لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعرض له لصّ أو سبع » . [2] والخوف من وقوع الفاحشة كذلك ، سواء الذكر والأُنثى ، وكذا الخوف على العِرض وإن لم يَخَف على البُضع . وفي إلحاق الخوف على الدابّة بذلك نظر ، والظاهر الإلحاق لدخوله في الفاحشة . والخوف مع عدم سببٍ موجب له بل بمجرّد الجبن كالخوف للسبب عند المصنّف [3] وجماعة [4] لاشتراكهما في الضرر ، بل ربّما أدّى الجبن إلى ذهاب العقل ، الذي هو أقوى من كثير ممّا يسوغ التيمّم لأجله ، أمّا الوهم الذي لا ينشأ عنه ضرر فلا . ( أو ) الخوف من ( ضياع المال ) بسبب السعي وإن لم يكن من اللصّ أو السبع . ويمكن أن يريد بخوف اللصّ أو السبع على النفس ، وبقوله : « أو ضياع المال » ذهابه بسببهما ، والأوّل أشمل .
[1] نهاية الإحكام 1 : 188 - 189 . [2] الكافي 3 : 65 / 8 التهذيب 1 : 184 / 528 . [3] نهاية الإحكام 1 : 188 . [4] منهم : الشهيد في الذكرى 1 : 185 .
318
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 318