نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 298
< فهرس الموضوعات > حكم ما لو خرج من الميت نجاسة بعد التكفين < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > حكم ما لو أصابت النجاسة الكفن بعد وضع الميت في القبر < / فهرس الموضوعات > ولو كان للمسلمين بيت مال موجود ، أُخذ الكفن وجوباً ، وكذا باقي المُؤن لأنّه مُعدّ للمصالح . ويجوز أخذه من سهم الفقراء والمساكين من الزكاة [1] لأنّ الميّت أشدّ فقراً من غيره ، وكذا من سهم سبيل اللَّه إن لم نخصّه بالجهاد . وهل يجب ذلك ؟ الظاهر نعم للأمر به في خبر الفضل بن يونس عن الكاظم عليه السّلام حين سأله عن رجل مات من أصحابنا ولم يترك ما يكفّن به أشتري له كفنه من الزكاة ؟ فقال : « أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهّزونه ، فيكونون هم الذين يجهّزونه » قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأُجهّزه أنا من الزكاة ؟ قال : « كان أبي يقول : إنّ حرمة بدن المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً ، فوار بدنه وعورته وجهّزه وكفّنه وحنّطه واحتسب ذلك من الزكاة » . وهذا الحديث كما دلّ على الأمر بذلك دلّ أيضاً على تقديم الدفع إلى الوارث إن أمكن . والظاهر أنّه على سبيل الأفضليّة لا الوجوب لعدم القائل به . ( ولو خرج منه نجاسة بعد التكفين ) وأصابت الكفن قبل وضعه في القبر ( غُسلت من جسده وكفنه ) لوجوب إزالة النجاسة ، ولا يجوز قرضها حينئذٍ استبقاءً للكفن مع إمكان غَسله ، وللنهي عن إتلاف المال حيث يمكن حفظه . ولو لم تُصب الكفنَ ، اقتصر على تطهير محلَّها . ( ولو أصابت الكفنَ بعد وضعه في القبر ، قُرضت ) للمشقّة في غَسلها حينئذٍ ، فيسقط للحرج . وإذا قُرضت فإن أمكن جمع جوانبه بالخياطة ، وجب ، وإلا مدّ أحد الثوبين على الآخر ليستر المقطوع إن كان هناك غيره . وأطلق الشيخ [2] قرضها لصحيح الكاهلي عن الصادق . عليه السّلام [3] والمشهور ما فصّله المصنّف ، لكنّ التعليل المتقدّم للمنع من القرض قبل وضعه في القبر يقتضي اشتراط تعذّر غسلها في جواز القرض بعده . والجماعة أطلقوا الجواز . هذا كلَّه مع عدم تفاحش النجاسة بحيث يؤدّي القرض إلى إفساد الكفن وهتك الميّت ،