نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 295
وكما يجب الكفن تجب أيضاً مئونة التجهيز ، كالحنوط وغيره من الواجبات ، صرّح بذلك جماعة [1] من الأصحاب . ولا فرق أيضاً بين أن يكون لها مال أو لا ، فيجب عليه ( وإن كانت موسرةً ) مع يساره . أمّا لو أُعسر عن الكفن بأن لا يفضل ! له شيء غير قوت يوم وليلة له ولعياله وما يستثنى في الدين ، سقط عنه ، وكُفّنت من تركتها إن كان . ولو أُعسر عن البعض ، أكمل من تركتها ، كلّ ذلك مع عدم وصيّتها به . أمّا لو أوصت بالكفن الواجب ، كانت الوصيّة من ثلث مالها ، وسقط عنه إن نفذت . ولو ماتا معاً ، لم يجب عليه كفنها لخروجه عن التكليف حينئذٍ ، كما اختاره في الذكرى ، [2] بخلاف ما لو مات بعدها . ولو لم يكن إلا كفن واحد ، اختصّ به لعدم تعلَّقه بالعين قبل وفاته ، والوجوب المطلق سقط بطروء عجزه بموته ، المقتضي لتقدّم تكفينه على جميع الديون ، وكفنها ليس أقوى منها . نعم ، لو كان موته بعد وضعه عليها وقبل الدفن ، أمكن اختصاصها به ، أمّا لو كان بعد الدفن ، فلا إشكال في الاختصاص . وقد تقدّم أنّ واجب النفقة لا يلحق بالزوجة . ويستثنى منه المملوك للإجماع عليه وإن كان مدبّراً أو مكاتباً مشروطاً أو مطلقاً لم يتحرّر منه شيء أو أُمّ ولد . ولو تحرّر منه شيء فبالنسبة . ولو لم يتحصّل من جزء الرقّيّة ما يستر العورة ولم يحصل بجزء الحرّيّة شيء يتمّ به ذلك ، أمكن سقوطه عن المولى لعدم الفائدة . ولو كان مال الزوج أو المولى مرهوناً ، سقط لامتناع تصرّفه في الرهن ، إلا أن تبقى بعد الدّيْن بقيّة يمكن التوصّل إلى صرفها في الكفن ، فيجب ذلك بحسب المكنة من باب المقدّمة ، كما في النفقة .
[1] منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 188 وابن إدريس في السرائر 1 : 171 والشهيد في الدروس 1 : 110 ، والذكرى 1 : 381 والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 399 . [2] الذكرى 1 : 382 .
295
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 295