نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 285
إلى شبر ونصف ، يلفّ بها فخذاه لفّاً شديداً . وإنّما اعتبرنا في العرض التقريب لتحديده بشبر في خبر يونس ، [1] وبشبر ونصف في خبر عمّار عن الصادق ، عليه السّلام [2] واختلاف الخبرين في القدر يدلّ على إرادة التقريب ، وأنّ الأقلّ مجزئ والأكثر أكمل . واعلم أنّا لم نظفر بخبرٍ شافٍ ولا فتوى يعتمد عليها في كيفيّة شدّها على التفصيل . أمّا الأخبار : فقد تقدّم [3] في حديث عبد اللَّه الكاهلي أنّه يذفر بها إذفاراً قال في الذكرى : هكذا وجد في الرواية ، والمعروف : يثفر به إثفاراً من أثفرت الدابّة إثفاراً [4] ثمّ تشدّ فخذيه بالخرقة شدّاً شديداً . وفي خبر يونس خُذ خرقةً طويلة عرضها شبر فشدّها من حقويه ، وضمّ فخذيه ضمّاً شديداً ولفّها في فخذيه ، ثمّ أخرج رأسها من تحت رِجْليه إلى الجانب الأيمن ، واغمزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة . [5] وعبارات الأصحاب أكثرها مشتملة على أنّه يلفّ بها فخذاه من غير تفصيل . والذي يمكن استفادته من الرواية الأولى إن كان المراد من الإذفار هو الإثفار كما ذكره الشهيد أن يربط أحد طرفي الخرقة على وسطه إمّا بشقّ رأسها ، أو بأن يجعل فيها خيط ونحوه يشدّها ، ثمّ يدخل الخرقة بين فخذيه ويضمّ بها عورته ضمّاً شديداً ، ويخرجها من الجانب الآخر ويدخلها تحت الشداد الذي على وسطه ، وهذا هو المراد من الإثفار ، كما تقدّم بيانه في المستحاضة ، ثمّ تلفّ حقويه وفخذيه بما بقي منها لفّاً شديداً ، فإذا انتهت أدخل طرفها تحت الجزء الذي انتهى عنده منها . وهذا هو الذي ينبغي العمل عليه وإن كان ظاهر خبر يونس ينافي بعضه ، وهو قوله بعد لفّ فخذيه ثمّ أخرج رأسها من تحت رِجْليه إلى الجانب الأيمن [6] إلى آخره . ويمكن الجمع بينهما بنوع تكلَّف .