نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 265
الأول : إن الشيخ رحمه الله قال هذه على صوره الحكاية ، وفتواه ما تقدم في أول الكلام ، مع أن جميع أصحابنا مصرحون في هذا الباب على ما قاله الشيخ في أوله كلامه . والعلامة في المنتهى والتذكرة أورد كلام الشيخ هذا حكاية وإيرادا بعد أن أفتى بمثل كلامه الأول ، حيث قال في أول كلامه : وهذه الأرض فتحت عنوة ولم يتعرض إلى ما ذكره آخرا بشئ . الثاني : إن الرواية التي أشار إليها الشيخ ضعيفة الاسناد مرسلة ، ومثل هذه كيف يحتج به أو يسكن إليه ، مع أن الظاهر من كلام العلامة في المنتهى ضعف العمل بها [1] . الثالث : إنا لو سلمنا صحة الرواية المذكورة لم يكن فبها دلالة على أن أرض العراق فتحت بغير أمر الإمام ، فقد سمعنا أن عمر استشار أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك . ومما يدل عليه فعل عمار ، فإنه من خلصاء أمير المؤمنين عليه السلام ، ولولا أمره لما ساغ له الدخول في أمرها . ومما يقطع مادة النزاع ويدفع السؤال ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد الحلبي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام ما منزلته ؟ فقال : " هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن يخلق بعد " فقلنا : الشراء من الدهاقين ؟ قال : " لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين " الحديث [2] . وروى أيضا عبد الرحمن بن حجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما اختلف فيه ابن أبي ليلى وابن شبرمة في السواد وأرضه فقلت : إن ابن أبي ليلى قال : اتهم إذا أسلموا أحرار وما في أيديهم من أرضهم لهم . وأما ابن شبرمة فزعم أنهم