نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 246
موضع الحاجة قال : " وليس لمن قاتل شئ من الأرضين وما غلبوا عليه إلا ما احتوى العسكر - إلى أن قال - : والأرض التي أخذت عنوة بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعمرها ويحييها ، ويقوم عليها على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج النصف أو الثلث أو الثلثان . وعلى قدر ما يكون لهم صالحا ولا يضر بهم . فإذا خرج منها نماء بدأ فأخرج منها العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقي سيحا ، ونصف العشر مما سقي بالدوالي والنواضح فأخذه الوالي فوجهه في الوجه الذي وجهه الله تعالى له - إلى أن قال - : ويؤخذ بعد ما يبقى من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الأرض وأكرتها ، فيدفع إليهم انصبائهم على قدر ما صالحهم عليه ، ويأخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين الله ، وفي مصلحة ما ينويه من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ، ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير وله بعد الخمس الأنفال . والأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، ولكن صولحوا عليها وأعطوا بأيديهم على غير فتال . وله رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ، وكل أرض ميتة لا رب لها ، وله صوافي المملوك مما كان بأيديهم من غير وجه الغصب ، لأن المغصوب كله مردود وهو وارث من لا وارث له " [1] . الحديث بتمامه . وهذا الحديث وإن كان من المراسيل ، إلا أن الأصحاب تلقوه بالقبول ، ولم تجد له راد ، وقد عملوا بمضمونه ، واحتج به على ما تضمن من مسائل هذا الباب