نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 245
ولا رهنه ، ولا إجارته ، ولا إرثه . ولا يصح أن ينشأ دورا ، ولا منازل ، ولا مساجد وسقايات ، ولا غير ذلك من أنواع التصرف الذي يتبع الملك . ومتى فعل شئ من ذلك كان التصرف باطلا ، وهو باق على الأصل [1] . هذا كلامه رحمه الله بحروفه ، وكلامه في النهاية قريب من ذلك [2] ، وكذا كلام ابن إدريس في السرائر [3] ، والذي وقفنا عليه من كلام المتأخرين عن زمان الشيخ غير مخالف لشئ من ذلك . وهذا العلامة في كتاب منتهى المطلب ، وتذكرة الفقهاء ، والتحرير مصرح بذلك . قال في المنتهى : قد بينا أن الأرض المأخوذة عنوة لا يختص بها الغانمون بل هي للمسلمين قاطبة إن كانت محياة وقت الفتح ، ولا يصح بيعها ولا هبتها ولا وقفها ، بل يصرف الإمام حاصلها في المصالح مثل : سد الثغور ، ومعونة الغزاة وبناء القناطر . ويخرج منها أرزاق القضاة والولاة وصاحب الديوان ، وغير ذلك من مصالح المسلمين [4] . وقد تكرر ذلك في كلامه نحو هذا قبل وبعد [5] . وكذا قال في التذكرة والتحرير [6] ، فلا حاجة إلى التطويل بإيراد عبارته فيهما . وقد روى الشيخ في التهذيب عن حماد بن عيسى قال : رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن الأول عليه السلام في حديث طويل أخذنا منه