نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 17
نعم ، اختلف أصحابنا في ثلاث مسائل ، قد يتوهم منها القاصر عن درجة الاستنباط أن يكون دليلا لشئ من هذه المسائل ، أو شاهدا عليها . وسنبين المسائل التي نحن بصددها مما لم يتعرض له الأصحاب ، والثلاث التي ذكرنا أن للأصحاب فيها اختلافا ، ومعطين البحث حقه في المقامين ، سالكين محجة الانصاف في المقصدين ، غير تاركين لأحد في ذلك تعللا ما دام على جادة العدل متحليا بحلية التحقيق . وقال الشيخ إبراهيم القطيفي في أول رسالته : أني وقفت في تاريخ شهر ذي الحجة الحرام آخر شهور سنة 926 ه على رسالة لبعض المعاصرين ألفها في الرضاع وأورد فيها مسائل زعم أن عليها الاجماع ، وزعم أنها ظاهرة لا تشتبه إلا على من يقصر عن الاستنباط . وهو كما رأيته وترى لا ينفك عن المبالغة والانفراط ، والمتأمل المخلص عسى أن يهتدي إلى سواء السبيل ، فيفهم أن المبالغة بتحسين اللفظ خاصة من غير رباط . كان بسبب وقوفي عليها أن بعض الطلبة التمس مني قراءتها ليحصل منها فائدتها فلما ابتدأ بها رأيت مبدأها عثارا ، فتأملتها فإذا هي مما لا ينبغي سطره ولا يحسن بين الطلبة ذكره ، فأعرضت عنها إعراض من لا يؤوي منهزمها ، ولا يلتفت إلى نقض مبرمها . ثم رأيت أن ذلك يدخل في كتمان العلم فإن الشخص المنسوبة إليه قد ينسب إليه كمال الفضل من لا يظهر عليه ، خصوصا أنه في الحل والحرمة المتعلقة بالنكاح وقد أفتى بالحل لا مقتصرا على الفتوى ، بل ناقلا للاجماع وهو الداهية الدهماء ، ولا عجب كيف لم يعرف مواقع الخلاف لأنه بمعزل عن إمعان النظر وأعمال الفكر وحفظ الآثار .
17
نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 17