نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 146
وجمع من المتأخرين [1] ، وهو الأقوى ، وتدل عليه وجوه : الأول : قوله تعالى : " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع " [2] ، ووجه الدلالة : أنه علق الأمر بالسعي إلى الذكر المخصوص ، وهو الجمعة أو الخطبة اتفاقا بالنداء للصلاة وهو الأذان لها ، وليس النداء شرطا اتفاقا ، والأمر للوجوب كما تقرر في موضعه ، فيجب السعي لها حينئذ ، ووجوبه يقتضي وجوبها ، ولا ريب أن الأمر بالسعي إنما هو حال اجتماع الشرائط من العدد والخطبتين وغيرهما . فإن قيل : المدعى هو شرعية الجمعة حال الغيبة ، والآية إنما تدل عليها في الجملة فلا يثبت المدعى . قلنا : لا ريب أن المراد بالأمر هنا التكرار وإن لم يكن مستفادا من لفظ الأمر فإنه لا يدل بنفسه على وحدة ولا تكرار ، إذ هو مستفاد بدليل من خارج ، للاجماع على أنه لا يكفي للامتثال في الجمعة فعلها مرة أو مرات بل دائما ، وذلك يتناول زمان الغيبة . فإن قيل : المدعى جواز فعل الجمعة زمان الغيبة ، والذي دل عليه دليلكم هو الوجوب مطلقا المقتضي لوجوبهما حينئذ .
[1] قال السيد محمد جواد الحسيني العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 62 : وأما القول الرابع وهو الوجوب تخييرا من دون اشتراط الفقيه ، ويعبر عنه بالجواز تارة ، وبالاستحباب أخرى فهو المشهور كما في التذكرة وغاية المراد ، ومذهب المعظم كما في الذكرى ، والأكثر كما في الروض والمقاصد العلية والماحوزية ورياض المسائل ، وهو خيرة النهاية والمبسوط والمصباح وجامع الشرائع والشرائع والنافع والمعتبر والتخليص وحواشي الشهيد والبيان وغاية المراد كما سمعت ، والموجز الحاوي والمقتصر وتعليق الارشاد والميسية والروض والروضة . [2] الجمعة : 9 .
146
نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 146