نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 143
والأصل فيه ما رواه الشيخ في التهذيب باسناد إلى عمر بن حنظلة ، عن مولانا الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : " أنظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فارضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا ولم يقبله منه فإنما بحكم الله استخف وعلينا رد ، وهو راد على الله ، وهو على حد الشرك بالله ، وإذا اختلفا فالحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما " ( 1 ، وفي معناه أحاديث كثيرة [2] . وقد استخرج الأصحاب الأوصاف المعتبرة في الفقيه المجتهد من هذا الحديث ونحوه ، وضبطوها في ثلاثة عشر شيئا ( سيأتي بيانها إن شاء الله تعالى في آخر الرسالة ) [3] . والمقصود من هذا الحديث هنا : أن الفقيه الموصوف بالأوصاف المعينة ، منصوب من قبل أئمتنا عليهم السلام ، نائب عنهم في جميع ما للنيابة فيه مدخل بمقتضى قوله : " فإني قد جعلته عليكم حاكما " ، وهذه استنابة على وجه كلي . ولا يقدح كون ذلك في زمن الصادق عليه السلام ، لأن حكمهم وأمرهم عليهم السلام واحد كما دلت عليه أخبار أخرى ، ولا كون الخطاب لأهل ذلك العصر ، لأن حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والإمام عليه السلام على الواحد حكم على الجماعة بغير تفاوت كما ورد في حديث آخر [4] .
( 1 ) التهذيب 6 : 301 حديث 845 . [2] أنظر : الفقيه 3 : 2 حديث 1 ، التهذيب 6 : 219 حديث 516 . [3] في نسخة " ض " : من أراد معرفتها فليرجع إلى مضانها من كتب الأصحاب . [4] عوالي اللآلي 1 : 456 حديث 197 و 2 : 98 حديث 270 وفيه : قال صلى الله عليه وآله : " حكمي على الواحد حكمي على الجوامع " . وروى الترمذي في سننه 4 : 151 كتاب السير ( 22 ) باب ما جاء في بيعة النساء ( 37 ) حديث 1597 عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة " ، ورواه الدارقطني في سننه 4 : 147 حديث 16 كتاب المكاتب ( النوادر ) ، والشوكاني في نيل الأوطار 1 : 30 ، والشهيد في الأربعون حديثا : 23 .
143
نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 143