نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 220
قلنا ، لا نسلم ، فإن ذلك إنما يخالف الاحتياط لو كان الدليل من الكتاب أو السنة أو الاجماع على خلافه ، أو كان ثم اختلاف الفقهاء ظاهر شهير ، على أنه لو ثبت ذلك لم يستويا ، فإن الحكم بحل ما يثبت تحريمه ليس كالحكم بحل ما كان حلالا ، وأين هذا من ذلك ! ؟ < فهرس الموضوعات > السابع : انتفاء المقتضي للتحريم < / فهرس الموضوعات > السابع : انتفاء المقتضي للتحريم في المسائل المذكورة من حيث المراد بالمعنى ، والمراد بالمعنى : ما يصلح كونه علة للحل في العلة المستنبطة . أما في الأولى ، فلأن المرتضع - أعني أخا المرضعة - صار ولدا لها وللفحل وأخت الولد إنما تحرم بالبنوة أو بالدخول بأمها . ولهذا إذا انتفى الأمران جاز النكاح ، كما في أخت أخ الولد مع اختلاف العلاقة . ومعلوم انتفاء الأمرين هنا ، على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما قال : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " [1] ، وأخت الولد إنما تحرم من جهة النسب إذا كانت بنتا ، وإلا فتحريمها بالمصاهرة ، أعني كونها ربيبة مدخولا بأمها ، والرضاع كالنسب لا المصاهرة . وأما الثانية ، فلأن أقصى ما يقال : إن الزوجة - أعني المرضعة - صارت أما للولد وهي عمته ، ولا يلزم من ذلك تحريم ، لأن عمة الولد إنما تحرم على من هي أخته ، إذ ليس في الكتاب والسنة ما يدل على تحريم عمة الولد بوجه من الوجوه ، إلا إذا كانت أختا . وحينئذ فالتحريم بسبب آخر لا بسبب عمومة الولد ، ولا أخوة بين المذكورة وبين أبي المرتضع - أعني زوجها - بنسب ولا رضاع . والحكم في المسألة الثالثة أظهر ، لأن خالة الولد لا تحرم إلا للجمع بينها وبين أختها ، وذلك منتف هنا . وأما الرابعة ، فلأن أقصى ما يقال : إن المرضعة صارت جدة ولد الولد من