responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 687


أبا زيدٍ مثلًا قد مات ، فتصرّفَ زيد في مال أبيهِ ، ولا شكّ أنّ تصرّفَهُ موافق لظاهر الشرعِ ، فلو ظهر بعد ذلك كِذبُ البيّنةِ بطل تصرّفُه جزماً نظراً إلى أنّ الكشفَ أفادَ تأثيرَ ما كشفَ عنه من أوّلِ زمانِهِ الذي يُبحَثُ عنه .
وجعل هذا المثال سنداً لكونِ ملك الموصى له في مسألة الشفَعةِ السابقةِ دلّ على بطلانِ ما وقع للوارث من التصرّفات .
وتوضيحُ الفرقِ بين المقامَينِ أنّ ما ذكره من الحكم الظاهر غيرُ واقع ولا مطابقٍ لنفسِ الأمرِ ، والحكمُ في نفس الأمرِ واقع بخلاف ما حكم به ظاهراً ، فمِنْ ثمّ تبيّنَ بُطلانُ ما خالفه ظاهراً ، بخلاف الكشف في أمثال هذه المسائِل فإنّ الحكمَ لم يكن متحقّقا لمّا توقّفَ على الإجازةِ والقبول في الظاهر ولا في نفس الأمر ، وإنّما بعد ذلك أحدثَ تأثير ما سبق من السببِ من حين ابتداء السبب ، فما وقع من الحُكمِ قبل الحُكمِ بالتماميّةِ لم يكن مخالفاً لما في نفس الأمرِ ، ومن ثمّ لو لم تحصلِ الإجازَةُ بل حصل نقيضُها تبيّن عدم المعارِضِ لما سبق ، بخلاف ما مُثّلَ به فإنّهُ حكم فاسد في نفس الأمرِ ، وإنّما بُني على الظاهر ، ثمّ تبيّن فساده .
وقد ظهر بذلك أنّ أخَذ الوارث بالشفعةِ قبلَ إجازةِ الوصيّة لم يكن مخالفاً للحكم ظاهراً ، ولا في نفس الأمرِ ، وإنّما طرأ بعد ذلك حكم آخَرُ يخالِفُهُ .
وكذلك الحكمُ بتماميّةِ الأربع واستباحةِ بُضع الرابعة ، ولُزومِ عقدها ، والمنعُ من تزويج الخامسة وقع قبل لزوم عقد الخامسة بالإجازةِ التي هي شرطُ حصول المسبّب في الزمن السابقِ ، فماذا نفعت ذلك إجازةُ عقدها ؟ .
وإنْ قيل بأنّهُ كاشف عن سبقه من حين العقد ، لا يرفع ما حكم به من أحكام عقد السابقةِ وإنْ كان للقولِ الآخرِ وجه وجيه ، والله أعلمُ بحقائق أحكامه .

687

نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 687
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست