responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 53

إسم الكتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) ( عدد الصفحات : 720)


الذي يَقطَعُ أهلُ النظرِ بأنّه لو صَرَفَ دَهْرَهُ على تحصيل العلومِ لم يَبْلُغْ تلك المرْتَبةَ ، ونظائرهم ؟ وكيف حُكْمُ المشتغِلِ بطلبِ المقدّماتِ المشترَطة عند تعذّرِ المجتهد ؟ فإنّ الحكم ببطلان عبادة هؤلاء كادَ أنْ يكونَ من أفراد التكليف بما لا يُطاق .
قلت : الأمرُ على ما ذَكَرتَ من الحَرَجِ والضرَرِ ، ولكن لم أقِفْ لأحدٍ من أصحابِنا في ذلك على شيءٍ يقتضي صحّةَ تقليدهم للأموات مطلقاً ، والقول بالجواز ممكن لو قال به أحد من المعتَبَرين مع مراعاة جانب الاحتياط في ذلك . وقد تَعَرّضَ لهذه المسألة المحقّقُ الشيخ عليّ رحمه الله في حاشية الشرائع وقال :
إنّه ليس ببعيدٍ في هذه الحالة الاستعانة بكتبِ المتقدّمينَ على معرفةِ بعض الأحكامِ ، نعم يجبُ عليهم عند ضيقِ الوقتِ الإتيانُ بها على حسبِ الممكن ، كحالةِ من لا يُحْسِنُ القِراءةَ والذكرَ عند ضيقِ الوقتِ [1] .
مع أنّه لو قُطِعَ بفَسادِ صلاةِ مَنْ قَدَرَ على التفقُّه في سالفِ الزمانِ عند تعذّرِ تقليده الآن ، وإنْ كان مشتغِلًا بالمقدّمات لم يكنْ بعيداً ، كيف لا ؟ والموجِبُ لهذِهِ الحَيرةِ ونزولِ هذه البليّةِ إنّما هو تقاعُدُهم عن تحصيلِ الحقّ ، وفُتورُ عزيمتِهِم ، وانحطاطُ نفوسِهِم عن الغَيرةِ على صلاحِ الدين وتحصيلِ مداركِ اليقين ، حتّى آلَ الحالُ إلى انتقاضِ هذا البِناء ، وفَسادِ هذه الطريقةِ السواءِ [2] ، واندَرَسَتْ معالمُ هذا الشأنِ بينَ أهل الإيمان ، وقَلَّتْ أو عَدِمَتْ كُتُبُ الرجالِ والحديثِ التي هي أُصولُ الشريعةِ الغَرّاء ، وشرطُ التوصّلِ إلى تلك المرتَبةِ الزهراء . حتّى أنّ الرجلَ من فُضَلاء هذا العصرِ ربما انْقضى زمانُهُ ، وفَنِيَ عمرُهُ ، ومَضى دهرُهُ ، وهو لم يَنْظُرْ في كتابٍ من كُتُبِ الحديثِ مثلِ الكافي



[1] « فوائد الشرائع » الورقة 139 .
[2] « السواءُ من الأرض : السهْلَةُ المستويةُ » ( « المعجم الوسيط » ج 1 ، ص 466 ، « سوي » ) .

53

نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست