نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 41
الرجوعِ إليه والأخذِ بقوله لوجوب تقليد الأعلم ، والفرض أنّ بعض الأموات أعلمُ منه ، وأنّ قولَهم معتبر ، وهذا خلاف الإجماع . لا يقال : هذا الفرض منفيّ بالإجماعِ على بطلانِهِ ، فيبقى الكلام فيما لا إجماعَ عليه فإنّ مثلَ ذلك كافٍ في تخصيص العامّ والتمسّكِ فيما عدا المُخْرَج بالدليل . لأنّا نقول : هذا الحكم باطل محال لَزِمَ مِن جواز تقليدِ الميّتِ حيث اتَّفَقَ ، أو على وجه مخصوص ، وكلّ حكم لَزِمَ منه المُحالُ فهو مُحال ، فيكون جوازُ تقليدِ الميّتِ على ذلك الوجه مُحالًا ، وبه يَتِمّ المطلوب . الوجه العاشر : أنّ تقليدَ الميّتِ على تقديرِ جوازهِ وتحقّق طريقه إنّما يكون في آحادِ المسائلِ الجزئيّة التي تتعلَّق بالمكلَّفِ في صلاته وباقي عباداته ومعاملاته ونحوها ، لا في كلّ شيءٍ ممّا قد تَوَصّلَ إليه أهلُ عصرنا ، حتّى جَوّزوا به الحكمَ والقضاءَ وتحليفَ المنكِرِ ومَنْ ماثله ، وتفريقَ مال الغائب ، ونحوَ ذلك من وظائف المجتهدين فإنّ ذلك غير جائزٍ ، ولا هو محلّ التوهّم ، لتصريحِ الفقهاءِ بمنعهِ في كتبهم الفقهيّة ، بل الأغلب ذِكْرُه في كلّ كتاب مرّتين : الأُولى منهما في كتاب الأمرِ بالمعروفِ ، والأُخرى في كتاب القضاء . ولا يحتاج إلى أنْ ننقُلَ عباراتِهم المصرّحة بذلك فإنّها في الموضعين شهيرة واضحةُ الدلالةِ ، جازمةُ الفتوى بغير خلافٍ في ذلك بينهم ، بل صَرّحوا أيضاً بأنّ ذلك إجماعي . وممّن ذَكَرَ الإجماعَ على عدمِ جوازِ الحكمِ لغير المجتهدِ العلامةُ في المختلف في كتابِ القضاء في مسألةِ استحباب إحضار القاضي من أهل العلم من يُنَبّهُهُ ، قال في آخرها : « قد أجمعنا على أنّه لا يجوز أنْ يَلِيَ القضاءَ
41
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 41