responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 31


وأعدلُ ، فدلَّتْ روايتُه للحديثِ على عَدالةِ شَيخِه الذي روى عنه . وننقل الكلام إلى شَيخه ونقولُ فيه كما قلنا في الآخر ، وهلمّ جرّاً إلى الإمام ، فنعملُ حينئذٍ بجميعِ ما ذَكَرَهُ الشيخ رحمه الله في كتبِهِ ، مع اشتِمالِها على فنونِ الأحاديثِ ، صَحيحِها وغَريبِها وضَعيفِها ومُضطَرِبِها ، وغيرِها . ولا يَظُنّ ظانّ أنّ ذلك في الرواية دون الفتوى ، فيكفي في الفتوى ما لا يكفي في الرواية لأنّ الأمرَ في ذلك على الضدّ ، بل الفتوى أصعبُ أمراً وأقوى حكماً . ألا ترى كيف تُقْبَلُ الروايةُ عن المرأةِ والحرّ والعبدِ والفقيهِ والعاميّ ؟ ! ولا تكفي الفتوى إلا من الفقيه الجامعِ لشرائطها ، ولا تبطل الروايةُ بموتِ الراوي إجماعاً ، وتَبْطُلُ الفتوى به كما سيأتي إلى غيرِ ذلك . ولو سلَّمنا عَدَمَ قوّتِها ، فَمِنْ أين أنّ حكمَها أضعفُ من حُكم الرواية ؟ حتّى ساغ فيها ما قد سَوّغتُموه من غير بُرهانٍ أوْصَلَكُم إلى ما زَعَمْتُموه ، وقد أجْمَعَ الأصحابُ ووافَقَهم أكثرُ المذاهبِ على عَدَمِ العملِ بالحديثِ المرسل ومجهولِ حال الراوي ومَنْ تُرِكَ مِن رجاله ، ولو رجلًا واحداً إلا ما اسْتَثْنَوْه من مراسيل ابن أبي عمير [1] ونُظَرائه [2] وعلَّلوه باحتمال أنْ تكونَ الروايةُ عمّن لا تُقبل روايتُه ، مع أنّ الراوي عَنِ المسكوتِ عنه ربما كان من أجِلة هذه الطائفة وأُمنائهم كالشيخِ أبي جعفرٍ الطوسي والصدوقِ ابنِ بابويه ومحمّدِ بن يعقوب الكليني ويونسَ بنِ عبد الرحمن ، وغيرِهم من الأجلاء ، ولم يُعَوِّلوا على دِيانتهم وأمانتهم فإنّهم يجتهدون لأنْفسهم في ضبط الرواية عن أهلها ، حتّى أنّهم لم يعملوا بمراسيل ابن أبي عمير ونحوه اتّكالًا على دينه ، بل لأنّهم زعموا أنّهم اعتبروها فوجدوها كلَّها



[1] « عدّة الأُصول » ج 1 ، ص 154 « رجال النجاشي » ص 326 ، رقم 887 .
[2] كصفوان بن يحيى ، وأحمدَ بن محمد بن أبي نصر ، راجع « عدّة الأُصول » ج 1 ، ص 154 .

31

نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 31
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست