نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 150
وفي المختلف قيّد المسألةَ بغُسل الترتيب [1] ، وكأنّه يريد أنّ غُسلَ الترتيب يمكن أنْ يُفرضَ في كلّ فردٍ من أفراده ذلك ، بخلاف الارتماس كما فصّلناه . وأمّا الشهيد رحمه الله فقد فصّل في الذكرى حكم المرتمس بتفصيلٍ لا يخلو من إشكالٍ فقال : لو كان الحدثُ من المُرتمِس فإنْ قلنا بسقوط الترتيب حكماً فإنْ وقع بعدَ ملاقاةِ الماء جميعَ البدن أوجب الوضوءَ لا غير ، وإلا فليس له أثر . وإنْ قلنا بوجوب الترتيب الحُكمي القصدي فهو كالمرتّب . وإنْ قلنا بحصوله في نفسه وفسّرناه بتفسير الاستبصار [2] أمْكَنَ انسحابُ البحث فيه [3] . انتهى . وفيه نظر من وجوهٍ : أ : أنّ البحثَ في وقوع الحدث في أثناء الغُسل ، فقوله : « لو كان الحدث أي المبحوث عنه من المرتمس بعد ملاقاة الماء جميعَ البدن » خروج عن المفروض لأنّه حينئذٍ يكون قد أكمل الغُسلَ ، وإنْ لم يخرج من الماء إذ حقيقةُ الغُسل حينئذٍ إصابةُ الماءِ لجميع البدن دفعةً سواء بقي بعد ذلك في الماء أم خرج منه . والأمر هنا سهل . ب : قوله : « وإلا فليس له أثر » ليس على إطلاقه بل قد يكون له أثر ، كما إذا وقع بعد ملاقاة الماء لبعض البدن وقبل ملاقاة الجميع فينسحب البحثُ فيه ، ولا ينافي ذلك كونُه ارتماساً مع قِصَر الزمان ، كما في تخليل ما يجب تخليله . وقد حقّقنا القولَ في ذلك في موضعٍ آخرَ [4] .
[1] « مختلف الشيعة » ج 1 ، ص 176 ، المسألة 123 . [2] سيأتي تفسير « الاستبصار » . [3] « ذكرى الشيعة » ج 2 ، ص 249 . [4] « روض الجِنان » ص 53 - 55 .
150
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 150