responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 127


وإذا تَقَرّرَ ذلك فنقول في الحدث المفروض الذي هو موضِعُ النزاع وهو الطارئ : إنْ قلنا : إنّ له تأثيراً كما حقّقناه آخِراً فواضح وإنْ قلنا : لا تأثيرَ له في المنع نقول : إنّ المكلَّفَ في زمان ذلك الحدث وبَعْدَه بلا فَصْلٍ ممنوع من الدخول في الصلاة ، محكوم عليه بالحدث ، سَواء كان الحَدَثُ المذكور سابقاً على الطهارة أمْ لاحِقاً لأنّه إنْ كان لاحقاً لها فواضِح لأنّه مستمِرّ إلى الآنَ ، وإنْ كان سابقاً فالمنع متحقّق حالتَه وبعدَها ، فكما يُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ : هذا المانع ارْتَفَعَ بالطهارة ، لجواز سَبْقِهِ ، كذا يُقال : يُحْتَمَلُ تَأَخّرُهُ عنها ، فهو الآنَ باقٍ ، وهذا القَدْرُ مكافِئ لِما يُقال عليه السلام : إنّ الطهارةَ المذكورة كما يُحْتَمَلُ كَوْنُها متقدّمةً على الحدث فلا أَثَرَ لها الآنَ ، يُحْتَمَلُ تَأَخّرُها عنه ، فَيَتَكافَأُ اليقينانِ ، ويَشْتَبِه الحالُ ، ويَتَوَجّهُ وجوبُ الطهارة في هذه الصورة أيضاً ، كما يجب في الصورة السابقة .
فإنْ قيل : هذا البَحْثُ آتٍ في صورة سَبْقِ الطهارة أيضاً بأنْ يُقالَ : إنّ الطهارة المفروضة وإن احْتَمَلَتِ التجديدَ لِتكونَ غَيْرَ رافعةٍ ، لكنّا نقول : لانّ المكلَّفَ حالة الطهارة يكون على حالةٍ تُباحُ الصلاةُ معها قطعاً لأنّها إنْ كانَتْ متقدّمةً على الحدث فالطهارة السابقة باقية ، والإباحةُ بسببها وإنْ كانت لاحقةً للحدث فهي رافعة ، فالمكلَّف حالتها مستبيح للصلاة جَزْماً ، فَتُسْتَصْحَبُ الإباحةُ كما تُسْتَصْحَبُ حالةُ الحدث المفروض الذي حُكِمَ فيهِ بِتَيَقّنِ المنع ، فَيَتَكافئانِ .
قلنا : هذا أيضاً حَقّ ، ووُرودُه متوجّه ، إلا أنّه لا يُزيلُ ما نحن بِصَدَدِ إثباتهِ مِنْ وجوب الطهارة لأنّ المسألةَ حينئذٍ تَصيرُ كما تَقَدّمَ في صَدْرِها من تَيَقّنِ الأمْرَيْنِ مع الشكّ في المتأخّر ، فتجب الطهارةُ ، وهو معنى تأثير الحدث وإن

127

نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 127
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست